الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢1
- 272 -
سوف تضطر الى سحب معتمدها السياسى بعد عجزا حاكمها عن السيطرة على الأمور، وخصوصا وأن السيد ثويني لم يكن يتصرف تجاه الدول المجاورة له بحنكة، ولا حتى بحسن النية ولا شك أن السيد ثويني قد تملكته الحيرة من هذا الموقف لحكومة الهند البريطانية، وما اذا كان سلوكه هذا يتطلب كل هذا التنديد والاستنكار. كما كان من الصعب تبرير موقف حكومة الهند البريطانية من السيد ثوينى فى ضوء السياسة البريطانية تجاه سلطنة مسقط التي كانت تسير عليها سابقا، غير أن هذا الأمر لم ينته عند هذا الحد، لأن الحاكم العام للهند لم يكتف بمجرد توجيه اللوم للمعتمد السياسي، وانما أمر بسحبه من مسقط فى نهاية العام، كما أمر بتوجيه تحذير الى السيد ثويني بالافراج عن السيد تركى واستبعاد أي فكرة في البلاد، وتخصيص معاش له طالما حسن سلوكه. ولم يكن أمام السيد ثويني الا الاذعان لهذه الأوامر. وفى شهر فبراير 1861 أفرج عن السيد تركى، كما تم فى نفس الوقت تعيين معتمد سياسي بريطاني جديد هو الماجور مالكولم جرين الذي كان يشغل نفس الوظيفة في كلات
نفيه من
كانت السلطات المسئولة فى حكومة الهند تحاول من خلال هذه الاجراءات أن تتفادى مضاعفات حكم اللورد كاننج، وفى الوقت الذي زعمت فيه هذه السلطات بأن لا مصلحة لها فى تأييد سلطان مسقط ضد مناوئيه .. كانت تعتبر نفسها ملزمة بحماية الحكم والحكام في مسقط، تماما كما كان الأمر فى الماضى، ولكن اذا كان من حق هذه السلطات قبل عام 1861 أن تنسب لنفسها هذا الحق، نظرا لأن السلطنة كانت حتى ذلك الوقت تعتبر دولة ذات سيادة، رغم خضوع حكامها للنفوذ البريطاني، الا أن قرار اللورد قد قضى على هذا الاستقلال، كما وضع على كاهل حكومة الهند مسئولية لم تلتزم بها من قبل بحماية السلطنة، ولو أن حكومة الهند
کاننج