بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

1

285

•

البريطانيون يفضلون خطا مرتفعا عن سطح الأرض، وذلك لسهولة صبانته وقلة تكاليفه، أما حماية الخط فيمكن توفيرها بدفع أتعاب لشيوخ القبائل، وقد استمر الحوار حول هذه النقطة حتى ربيع عام 1863، عندما تقرر بدء عمليات مسح قام بها الكولونيل كامبل أن يتم مد الخط مرتفعا عن سطح الأرض، ويبدأ من بغداد الى مركز الحلة، ومنها على الضفة الشمالية للفرات والقرنة، بحيث لا يكون عرضة للعبث من جانب القبائل الواقعة على الضفة اليمنى للنهر، ثم من هناك عبر الضفة اليمنى لشط العرب حتى مدينة البصرة وفي 20 اکتوبر 1863 عقدت معاهدة بهذا المعنى (1) وقد بدأ مد الخط فى الشهر التالي، وانتهى العمل فيه بما فى ذلك توصيلة الخط الى منطقة الفاو عند مدخل شط العرب في مايو 1865. فى نفس الوقت قرر شاه فارس اقامة خط نافرافي خاص بفارس ويبدا من طهران حتى أصفهان وشيراز وبوشهر، ولهذا الفرض عقد اتفاق بين الحكومة الفارسية والبريطانية في شهر ديسمبر عام 1862 لمد هذا الخط، وتم التصديق على الاتفاق يوم فبراير 1863، وينص الاتفاق فيما ينص عليه شراء معدات للخط عن طريق مقاول الحكومة البريطانية، وذلك لتشغيل الخط بعد انشائه وتحت اشراف مهندس بريطاني، كما ينص أيضا على السماح للحكومة البريطانية باستعمال الخط بعد افتتاحه (2) وعلى مد الخط طهران الى خان كين على الحدود التركية، وذلك لربطه بخط بغداد خان کين، الذي سبق أن وافقت الحكومتان العثمانية والبريطانية على انشائه في

من

(1) انظر (المعاهدات» اعداد اتيشيسون فصل 11 ص 26 - 30

(2) نفس المصدر ص 82 83 فصل 10