الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦1
- 286 -
1
كل من اتفاق شهر اکتوبر 1863 والمعاهدة الجديدة التي تنظم تشغيل
واستعمال الخط بتاريخ 1864/ 9/3 (1)
وفي أوائل عام 1863 توفرت للمسئولين البريطانيين الأدلة على استياء الفرس من أى اجراء قد يعرقل أطماعهم التوسعية في مكران، وكان ذلك عندما بعث حاكم بامبور برسالة السيد ثويني ينذره فيها بالزحف على شهبار اذا لم يوقف عمليات مد الخط التلغرافي الى ما وراء جوادر، وذكر في رسالته بأن شهبار منطقة فارسية وهى معارة فقط الى مسقط، غير أن السيد ثويني لم يرد بشيء على رسالة الحاكم الفارسي سوى اعلانه باستلامها، وذلك عملا بنصائح الكابتن هربرت دي سبر او المعتمد السياسي البريطاني في مسقط، وفي الوقت نفسه قام دى سبراو بعرض الموضوع على السلطات البريطانية في كل من كراتشي وبومباى والوزير المفوض البريطاني في طهران. وقد رأي حكمدار السند في تهديد الحاكم الفارسي ما يبعث على القلق مما يستوجب معه ارسال قوات بريطانية الى جوادر لحماية الخط، وقام السيد ثويني بالايعاز الى واليه في المنطقة بتسهيل مهمة القوات البريطانية فيما اذا أرسلت، كما قام الوزير المفوض البريطاني في طهران باثارة الموضوع مع وزير خارجية فارس، الذي اعترف له بأن السلطات الفارسية الاقليمية لم توافق على اجراء الحاكم، وأن تعليمات سوف توجه اليه بعدم التدخل فى الموضوع ما لم يتلق أوامر صريحة حكومة طهران. وعلى اية حال فقد ذكر وزير الخارجية أيضا انه يتعين على الحكومة البريطانية الاعتراف بتبعية شهبار وجوادر لحكومة فارس، وأنه كان يتعين عليها الحصول على موافقة الحكومة الفارسية قبل الشروع
(1) نفس المصدر فصل 11 ص 30 - 038
من