بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

-

1

بوشهر

ومن ناحية أخرى فقد أثار تصرف حاكم بامبور المخاوف بالنسبة لسلامة الخط البرى الممتد حتى جوادر، فاذا كانت حكومة فارس تدعى بحقوق السيادة على جوادر وعلى الساحل من جانبيه الشرقي والغربي، فانها سوف تعارض الحكومة البريطانية على انشاء محطة تلغرافية في جوادر، وبل على مد الخط حتى طرفها الشرقي. وكان من رأى كيه مسئول الإدارة السياسية والسرية بمكتب الهند، أنه لابد أولا من حل موضوع السيادة على ساحل مكران، فقد كانت فارس دائما تتقدم بمطالب اقليمية غامضة، كمطالبتها بجزيرة البحرين، وبالتالي فلابد من اتخاذ قرار بشأنها، رغم انه كان يعتقد بصعوبة اتخاذ مثل هذا الاجراء ويبدو لي أنه لا يوجد علاج لهذه المشكلة، التي قد يكون حلها اذا تحقق أسوأ من المشكلة نفسها (1)

في مايو 1863 اقترح مكتب الهند على وزارة الخارجية البريطانية أن تتقدم باحتجاج عنيف الى حكومة طهران ضد اجراء حاكم بامبور ومطالبتها بالكف عن القيام بأية اجراءات قد تفضى الى تعكير العلاقات البريطانية الفارسية (2). وقد قام ليسون الوزير البريطاني المفوض في طهران في شهر أكتوبر بتقديم ذلك الاحتجاج، وكان رد وزير خارجية فارس أنه بالنظر الى ما مضى من الوقت منذ ان بحث في هذا الموضوع في شهر مايو، فقد ظهرت أسباب جديدة توجب مساءلة الحكومة البريطانية عن نوع المصالح التي لها فى مكران سيما بعد أن علم أن سلطان مسقط قد

(1) مكاتبات حكومة الوطن (مكتب شئون الهند (المجلد 57 مذكرة

من كيه بتاريخ 1863/ 5/7

(2) نفس المصدر من مارفيل الى هامون 1863/ 5/26