الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩وافق على تأجير اقليمي جوادر و شهبار الى بريطانيا، فاذا كانت تلك المعلومات صحيحة فان مثل هذا التأجير يعتبر باطلا، كما ذكر ايضا أنه لا جدال هناك فى كون هذه المناطق تشكل جزءا من أراضى مكران الخاضعة. بدورها لكرمان، وانها بالتالى أراضى فارسية بصورة مطلقة (1) ثم اضاف الوزير بأن هاتين النقطتين شأنهما شان بندر عباس وملحقاتها خاضعتان مؤقتا فحسب، وبالاضافة الى كل ذلك فان معاهدة 1863 تحظر بصورة فاطعة على حاكم مسقط السماح لوكلاء الدول الأجنبية باستغلال الأراضي المؤجرة له من فارس (2)
تقدم الوزير الفارسي المفوض فى لندن بشكوى مماثلة الى وزارة الخارجية البريطانية (3) غير أن هذه الشكوى لم تكن قائمة على أساس، ليس لأن الاشاعة لم تكن صحيحة فحسب، بل لأن حكومة فارس لاتستند فى مطالبتها بحقوق السيادة على هذه المنطقة على أسس قانونية، وانه لم يحدث أن تم تأجير أى من هذين الاقليمين بالطريقة التي تم بها تأجير بندر عباس، على الرغم من محاولات وزير الخارجية الفارسية الايحاء بأن فارس هي التي كانت تدفع الثمن دائما كنتيجة لهذه الأوضاع، وبأن
(1) وزارة الخارجية البريطانية! من ميراراسين خان الى اليسون 1863/ 10/10 ومرفق منه صورة منه من خطاب اليسون لراسل 1863/ 10/15 رقم 15.
(2) مراسلات حكومة الوطن مجلد 57 من محمود خان الى راسل
1863/ 12/10
(3) سجلات الخطابات السياسية البومباي مجلد (1) من حاکم بومباي الى وزير الدولة 1863/ 7/12) رقم 44 الادارة السياسية) (19 - بريطانيا والخليج / 2)