فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٣١بين
1
شمال الصحراء وجنوبها يتشعب إلى الصلات التاريخية والثقافية والاجتماعية والتجارية وغيرها. ويضيق المقام باستقصاء الشواهد الدالة على صور التواصل | ن الطرفين ولكن تكفي الإشارة في الجانب الثقافي إلى المصادر التي كتبت - ذلك، ونخص منها ما كتبه د. ا. م كاني الأستاذ بجامعة أحمد بيلو حول مظاهر الاتصالات الفكرية والثقافية. شمال إفريقيا ووسط إفريقيا) (1)، وما أ. إبراهيم بن يونس عن تاريخ الإسلام وحياة العرب في إمبراطورية كتبه کانم) (2).
عن
أما الرحالة الغربيون والمستشرقون فقد أغفلوا دراسة هذا الجانب، وفي ذلك يقول الدكتور كاني: إن هناك تعمداً مقصوداً لدى المستشرقين والمتأفرقين إلى الإيحاء باختلاف المراحل التي مرَّ بها السكان هنا وهناك، وإن هذا الاختلاف أحدث مؤسسات وثقافات متغايرة. و نتيجة لهذا الاختلاف فليس هناك شيء مشترك بين السكان في هذين القسمين» (3). ثم أشار إلى تعمد تشويه المظاهر الثقافية والفكرية، ومثَّل لذلك في هامشه بكتابي تري منجتون «قصة الإسلام في غرب إفريقيا» (أكسفورد (1970) و الإسلام في غرب إفريقيا» (أكسفورد 1976). فإذا تجاوزنا المادة المكتوبة إلى الواقع من خلال ما تزخر به مكتبات أدلة على العلاقات التي نود دراستها لوجدنا أشياء لافتةً
غدامس وتنبكتو من
للنظر نذكر منها ما يلي:
أولاً: الوثائق الغدامسية، وسوف نخصص لها جانباً في هذا البحث يُعرف
بها وبأماكن وجودها.
ثانياً: نسخ متعددة من كتب متداولة في العلوم القديمة نجدها هنا وهناك
(1) مجلة البحوث التاريخية الصادرة عن مركز جهاد الليبيين عدد 1/ 1981 ص 4
(3) مجلة البحوث التاريخية العدد /1981/ 1، ص 9 (2) نشر هذا الكتاب بالسودان سنة 1970.
131