فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٥٥تبلغ حوالي مائة بيت لم يصلنا منها سوى خمسة وعشرين بيتا. ومما ضاع من نثره بصورة قاطعة خطاب أرسله إلى محمد الماحى أشار إليه عبد الرزاق الغرياني في كراسة الأولياء فقال: فجاوبه سيدي احمد بن عبد الدائم بجواب مفيد يزيل الشك والريب، ولم نعقل الآن ما ذكره» (1).
وقد ظلت الأعمال المعروفة لهذا الأديب قليلة جداً حتى تم العثور على مخطوطين مهمين في هذا الميدان، أولهما النص الكامل لرسالة أحمد الفقيه الحفيد في ترجمة الشاعر وهي ترجمة وافية أرسل بعضها إلى الشيخ الطاهر الزاوي عند شروعه في تحقيق كتاب ابن غلبون، واحتفظ بنصها الكامل مكتبته التي آلت إلى مكتبة مركز جهاد الليبيين.
حسن
وهذه الترجمة تحتوي على ما جاء في كتاب الإرشاد إلى معرفة الأجداد للعسوس وهو كتاب مفقود كما تحتوي على بعض الإضافات المفيدة الأخرى.
أما المخطوط الثاني فهو كتاب صغير في الأولياء من تأليف زميل المؤلف عبد الرزاق الغرياني المتقدم ذكره، وقد أشار فيه إلى رسالة لم يتذكر تفاصيلها عند التأليف فأعرض عن إيرادها، لكنه أورد رسالة أخرى إلى محمد الماحي أيضاً، أكد في مستهلها أنها غير الرسالة السابقة حيث قال: «أما سيدي أحمد بن عبد الدائم [فـ] كتب جواباً غير الجواب الأول لسيدي محمد الماحي (2).
ولما كانت أعمال هذا الأديب غير معروفة فقد صار من
أهداف هذه
الدراسة أن تسهم بقسط متواضع في إضاءة هذه الأعمال وجوانبها التاريخية وأن تجمع ما يمكن جمعه منها فى حيز واحد يمكن من خلاله الوقوف على من أدبنا في القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي).
أنموذج م
(1) من مخطوط عن الأولياء لعبد الرزاق الغرياني، ص)
(2) من مخطوط الأولياء، ص
64
55
155