فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

حتى

وكان المعتقد عند بعض الكتاب أن الرسالة فى الرد على العبدرى (1) - تأكد بعد نشر الدراستين اللتين قدمهما الأستاذان محمد | بين يدي رحلة العبدري وعبد الوهاب التازي في تقديمه لكتاب أمير مغربي في طرابلس أن المقصود هو هذا الوزير عبد القادر الجيلاني، والمعروف بالشرقي الإسحاقي، وقد كان مصاحباً فى رحلته للأمير محمد بن عبدالله ملك المغرب فيما بعد. ويمكن حصر أقوى الأدلة على نسبة الرحلة التي ردّ عليها ابن عبد الدائم إلى الوزير الإسحاقي الشرقي في الآتي:

الفاظه ....

أولاً: ما جاء في تصدير نص قصيدة أحمد بن عبد الدائم من قوله: الحمد الله، لما بلغ العبد ما صنع الشرقي برحلته من ذكر مساوئ لطرابلس اختلقتها عين السخط منه بعد توجهه لبلده، فوقفت على بعض إلى أن يقول: (فلما تحقق الفقير ذلك انتدب لذكر محاسنها فقال. . . (2) أورد القصيدة وفي النص ما لا يقبل الشك في أن صاحب الرحلة هي الشرقي، وأنه معاصر للشاعر. ثانياً: ورد التصريح باسم الشرقي في ثنايا القصيدة حيث قال الشاعر · فجاءتك يا شرقي تسعى فراعها وكن منصفاً ثم اجن من ثمراتها ثالثاً: ما ورد في رحلة الناصري من: قوله وقد مر بهذه البلدة بعض أرباب الدولة العلوية في الأيام الإسماعيلية الماضية فاقتفى في وإياه قصد قاضيها المالكي في الوقت وهو سيدي أحمد بن

الأدباء

من

وصفها العبدري.

الدائم الأنصاري بقوله: أرى زمناً … الخ) (9).

(1) انظر على سبيل المثال لا الحصر كتاب التذكار، ص (د).

(2) انظر حاشية ابن غلبون ص 3.

(3) التذكار، ص

280

(4) المصدر نفسه حاشية رقم 1 ص 3. والدولة العلوية هي دولة الأشراف السجلماسيين بالمغرب المنتسبين إلى علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - أما الأيام الإسماعلية هذا

157