فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وعلى الرغم من عدم تصريح الناصري باسم الوزير الإسحاقي فإن عباراته دالة عليه، فهو من أرباب الدولة العلوية بدرجة وزير في أيام المولى إسماعيل بن الشريف، ونهج طريقة العبدري في ذم طرابلس دون غيره من الرحالة المغاربة، وقد كان مروره بطرابلس فى تلك الأيام، فلا شك أنه
المقصود من رد أحمد بن عبد الدائم.
ويتضح مما
سنة 1144 هـ وهي
وتبقى بعد ذلك طائفة من الاراء الظنية منها القوي ومنها الضعيف أدلة قاطعة (1) ولست أرى الإطالة في تدوينها بعدما تقدم من تقدم ومن دراسة القصيدة أنها أُنشئت في الفترة ما بين رجوع الشرقي إلى بلاده، و 1158 سنة وفاة أحمد باشا القرمانلي 1158 هـ وهي الذي كتبت القصيدة في عهده (2).
وقد بدا لي واضحاً أن الرحالة لم يدون رحلته إلا عندما إلى بلاد رجع من قول أحمد بن عبد الدائم اختلقتها عين السخط منه بعد توجهه إلى، ومن قول الرحالة نفسه في وصف مرحلة الذهاب «حتى انفصلنا عن البلد مشرقين وكذلك حين خيمنا على طرابلس مغربين (4) حيث جمع في مذكراته بين مرحلتي الذهاب والإياب.
بلده» (3)
فهي نسبة إلى إسماعيل بن الشريف على أحد ملوك هذه الأسرة (1082 هـ / 1139 هـ)
(انظر الاستقصاء ج 7 ص 3 وما بعدها).
(1) انظر رحلة أمير مغربي ص 69 وفيها أن حديث الشاعر عن الهبري والزروق وقد توفيا بعد وفاة العبدري دليل على أنه لا يحاججه. وانظر مجلة البحوث التاريخية (يناير 1982 ص 50 (51 وفيها أن الزمانة التي أشار إليها الشاعر صفة حقيقية لدى
الإسحاقي.
-
1123 هـ
1711)
م) و 1158 هـ (1745 م) وقد جاء في كتاب ابن
(2) امتد عهده ما بين غلبون ص 250 أنه المقصود بالمدح في هذه القصيدة.
(3) المصدر السابق، ص 3 وحاشية رقم 1. (4) أمير مغربي في طرابلس، ص 124 - 125
158