فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وإذا وضعنا في

الاعتبار أن كتاب التذكار قد ألف

عهد

أحمد باشا

القرمانلي وبتكليف منه لشرح هذه القصيدة تبين لنا أنها كتبت بعد تدوين الرحلة

بوقت قصير

النص

فلواتها

أرى زمناً قد جاء يَنتَقِصُ المَهَا بلا جارح والأسد رأى القيض مبيضاً بمزبلة الحِمى فقال كفاني إنَّه من صفاتها أتَى أَهْلَهُ يَهْوى وبشر أنَّه بربقة من ظبيانها ومهاتها فألقى قُشُوراً باليات وقد رمى بدائه أرباب الحجي من نهاتها كَمَنْ رامَ أن يُبري العليل بحية وزارع شوك يرتجي ثمراتها

ألا أنها التحرير مه عن مذمة فَمَا في الأواني بان من قطراتها لها حسنات جاوزت سيئاتها طرابلس لا تَقْبَلُ الذم إنها إذا أنها من قد ناته بلاده وأوْحَشَه ذو أمرها من حماتها تظامن عن نفس ومالي وعشرة ويضحي بعز ماثوى بجهاتها

فكم من ديور أخربت وكنائس

وكم من بلاد للصليبي مركز وكم من جوار للكوافر ضيقت قد أضحت بمرساها أسيرة فلكها

وكم من أويسي بها ذي معارف بها فضلاة ما الفضيل يفوقهم قد اختارها الزروق داراً وموطناً

وكم من حصون حوصرت بسراتها أحاطوا بها ليلاً فأفنوا طغاتها على سُفن الإسلام من نفحاتها وعسكرها في جيرها من حفاتها وكم من جنيدي على شرفاتها فوارس أنجاد وهم من حماتها كذا ابن سعيد مقتد بهداتها

159