فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الله كم من كربةٍ فرَّجتها يوم الوغى أدرك بلادك واعجل أهلُ الولاية كلها وقفوا على قدم الجهاد ونار حرب تصطلي مترقبين نزولهم من سُفنهم كَتَرقب البازي طعم المأكل كن أعداء الإله تَحَصَّنوا بسفائن بَعُدَتْ كشامخ أجبل يا لَيْتَ تمَّ لَنَا الوُصُولُ إليهم عند التلاقي كُلُّ هَم ينجلي الله أكبر ما وجدنا حيلة تشفي غليل تحمس للجحفل الله أكبر ما وجدنا مدفعاً يرميهم عن بعد سبعة أميل يا صاحب النفس الكريمة كُنْ لَنَا عَوْناً يَحْضُكَ رَبُّنَا بِتَجَمُّلِ
3 - رسالتان إلى محمد الماحي: قُدَّمَ محمد الماحي المغربي في كتاب الأولياء لعبد الرزاق الكميشي على أنه أحد تلامذة الشيخ محمد بن سعيد الهبري المستغانمي دفين طرابلس. وعرَّف أحمد بن عبد الدائم فقال: (سيدي محمد شهر الماحي ابن الفاضل المرحوم سيدي محمد بن عبد الرحمن الراشد) (1).
به
أرسل الماحي من المغرب (2) رسالة إلى شيخه الهبري في طرابلس، ويبدو أنها استفسار من المدعو محمد بن عبدالله الذي تربطه علاقة ما بمحمد الماحي. أما موضوعها فيتلخص في أن السائل كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستشيره في أموره كلها ويسأل: هل - سيدي ـ تلك الرؤيا التي تقع الإنسان صدق؟ وهل وقع مثلها لغيره ممن تقدم أو أن نفس ذلك الإنسان هي التي تصور له ذلك الأمر، وليس هو على وجهه» (3).
(1) مخطوط الأولياء لعبد الرزاق الكميشي، ص 64.
لهذا
(2) المراد بالمغرب هنا ما يشمل الجزائر أيضاً وقد آثرت المحافظة على التسمية الواردة في المخطوط، ولكن الشيخ الهبري مستغانمي والشيخ محمد الماحي من مواطنيه وهو من
أولياء الجزائر.
(3) مخطوط الأولياء - ص 54.
164