فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٨٤أ - المجموعة الأولى: كتب التصوّف:
ونعني بها تلك الكتب التي ألفها في هذا الموضوع عرب ليبيون، أو تلك التي ألفها غيرهم وتناولت بعض مظاهر الحياة الصوفية في بلادنا، مع ذكر أمثلة من المؤلفات الصوفية السائدة في بلادنا منذ القرن العاشر (السادس عشر الميلادي) تقريباً حتى الآن.
فمن النماذج الممثلة لهذه المجموعة تأليف الشيخ أحمد زروق المتوفى
سنة 899 ونفضل عدم الاسترسال في ذكرها لأنها معروفة مشتهرة.
ويكفي ما كتبه الدكتور علي فهمي خشيم في الزروق والزروقية) أو ما كتبه عبدالله كنون في النبوغ المغربي والطاهر الزاوي في (أعلام ليبيا) لنجد سرداً وافياً لتلك المؤلفات.
على أن شهرة مؤلفات الزروق قد تجاوزت المغرب وليبيا، ويكفي على أن نطالع الأعلام للزركلي أو معجم المؤلفين لرضا كحالة لنجد المستوى العربي
بغيتنا حول تلك المؤلفات.
هو
في
والذي يهمنا هنا أن مؤلفات أحمد زروق كانت معروفة متداولة معظم المراكز التعليمية ومكتبات العلماء ببلادنا وكانت إحدى مصادر الثقافة
الصوفية المعروفة عندنا.
ومن التأليف الصوفية التي كانت مشهورة بين العامة والخاصة وصايا وأوراد وأشعار عبد السلام الأسمر، وله أيضاً العظمة في التحدث بالنعمة
وأسانيد الطريقة العروسية.
وقد وقفت على وصيته الصغرى والكبرى فوجدت أفكاراً ومواعظ تستحق الدراسة والتأمل لمعرفة طريقة هذا الرجل وفهمه للتصوف الصحيح.
عرف في إحداهما التصوف فقال: اعلموا رحمكم الله أن التصوف هو تصفية القلب من الادناس الذميمة واجتناب الغيبة والنميمة، ومفارقة أخلاق
184