فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦لاهتمام بتراثه لم ينقطع حتى في العصر الحديث.
ويعرف من لهم صلة بمؤلفات أحمد زروق أن له شرحا على قطع الششتري، بل إن هذه القطع كانت تقال في حضرة الحطاب برغم ما عرف من الوقار وكثرة الصمت والانصراف إلى العلم (1)
عنه
ونعود إلى كتب التصوف التي ألفها ليبيون فنشير إلى مؤلفات عبد الله محمد بن علي الخروبي، ومنها شروح على الصلوات المشيشية وحكم ابن عطاء الله والأنس في شرح عيوب النفس وحكم الخروبي نفسه وشرحها وشرح عيوب النفس وتراجم شيوخه وغيرها (2)
ومما وقفت عليه مخطوطاً من كتب التصوف فيض الخلاق) بشرح وسيلة المشتاق لمحمد بن علي الداودي الغرياني الذي له مؤلفات جيدة بدار خزانة الكتب التونسية ومكتبة حسن حسني عبد الوهاب وقسم الوثائق والمخطوطات بمركز جهاد الليبيين.
والكتاب الذي بين أيدينا يمتاز بإظهار ثقافة الشارح اللغوية المتينة ولكنه
لا يخفي سعة اطلاعه في ميادين التصوف والعقيدة والسيرة النبوية. وفي الكتاب أخذ من أقوال علماء كثيرين من أمثال الخروبي، والبرزلي وابن العربي، وابن حجر، وزروق والسيوطي والبيضاوي، وابن عرفة والتلمساني وسواهم.
ومما كتب في التصوف منظومات شعرية لعدد كبير من علماء هذا البلد
و شعرائه خلال الحقبة الزمنية التي نتدارسها نذكر منها على سبيل المثال منظومات شعرية لعبد اللطيف قنونو و محمد الضاوي وأحمد البهلول، وعلي الأمين سيالة، وأحمد عبد الدائم والخروبي والتندميري، وهذا فضلا عن
(1) تنقيح روضة الأزهار، ص 255.
(2) لدى مكتبة كلية الدعوة الإسلامية بطرابلس صور من أغلب آثار الخروبي.
186