فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٩١سليم) ذكره الفاسي في رحلته (1)
وأهم هذه المؤلفات جميعاً كتاب البرموني المسمى (روضة الأزهار ومنية السادات الأبرار في جمع بعض مناقب صاحب الطار) لتلميذه كريم الدين ورقة، فرغ من تأليفها سنة 1005 هـ (1596 م) (2). منه نسخة في مكتبة مركز جهاد الليبيين تحت رقم 821 تقع في 196
البرموني،
اشتهر
هذا الكتاب بين المطالعين باسم مؤلفه حتى خفي عنوانه الأول.
،
واختصره القاضي محمد بن محمد بن عمر مخلوف في قدر ثلث الأصل. وبينما وضع البرموني كتابه في مقدمة وخمسة فصول وخاتمة نجد صاحب التنقيح قد وضعه في ثمانية مطالع وخمسة وثلاثين باباً تناولت المقدمة التي ذكر فيها الولاية وما يتعلق بها ثم فصل القول في الطريقة العروسية، ونسبه، وصفته، وتربيته، ومحنته، وتنقلاته، وطائفة من مدائحه، ووصيته الصغرى وأدعيته، ثم تعرض لوفاته، وذكر أولاده وبعض مشائخه وتلاميذه، وتناول الكتب التي ألفت حوله حتى ذلك الحين وتخلل عرضه الكثير من القصص
هامش
أما
جمع
والخوارق حول كراماته ومناقبه. إسحاق إبراهيم المليجي كتاباً أسماه (على من المعاصرين فقد حياة سيدي عبد السلام الأسمر) وضعه في ستمائة وإحدى وعشرين صفحة باستثناء المقدمة، ولكن كتاباته اتسمت بالتكرار واضطراب المنهج وعدم وجود الفهارس أو المصادر التي استقى منها معلوماته. ويبدو للمطالع من خلال قراءة عابرة أن مادته كتبت على هدى من روضة الأزهار) للبرموني، لاشتماله على القصص والأخبار والأعلام التي أوردها الأخير، أما ما زاده عليه فخارج عن موضوع الكتاب ويتعلق بعضه ببعض الأنبياء مثل قصة يوسف وموسى والخضر ونوح عليهم السلام.
26
(1) القسم الخاص بليبيا من رحلة ابن الطيب الفاسي بتحقيق عمار جحيدر، ص) (2) علمت أن هذه النسخة غير كاملة وأن هناك نسخة أو فى منها عند إحدى الأسر بزليطن.
191