فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ويلاحظ القارئ أن المؤلف هو أحد المريدين الذين يكتبون بإيمان عميق وتسليم كامل بكل ما ورد عن الشيخ عبد السلام الأسمر وغيره من الأولياء، فهو لا يختلف في ذلك عن المؤلفين القدامى، وقد كانت العبارات الإنشائية التي

صاغ بها مادة كتابه إحدى ظلال هذا المجموع الضخم.

وتبقى بعد ذلك قيمة هذا الكتاب في أنه أحد المؤلفات التي تعرف القراء بجوانب كثيرة من حياة عبد السلام الأسمر وتورد بعض تراثه الصوفي، وتتناول طائفة من شيوخه وتلاميذه، وفي الموضوع نفسه كتب الشيخ الطيب المصراتي مؤلفاً بعنوان (فتح العلي الأكبر في تاريخ سيدي عبد السلام الأسمر) نشر سنة 1969 م وتتلخص مباحث الكتاب في تناول حياته منذ ولادته إلى وفاته والكلام عن الولاية والكرامات وقصائد الشيخ وبعض وصاياه ومؤلفات تلاميذه في سيرته، وما صدر من بعض المنتسبين إليه وهو منه براء).

وختم

الكتاب بتراجم

مشائخه وبعض أولاده وتلاميذه وهو بهذا السرد لم

يخرج على نهج القدماء، بل قد أشار بنفسه إلى ذلك فقال: «والواقع أنه لم يكن لي من العمل إلا الجمع والتنسيق والنقل إلا في القليل» (1).

3 - ومن كتب المناقب مؤلف في نحو العشرة كراريس جمع فيه عبد الواحد الدوكالي المسلاتي مناقب فتح الله أبي راس القيرواني الذي تولى الإفتاء بالقيروان ثم طرد منها عندما ظهر من إشارته الصوفية ما يخالف الدين ففر إلى طرابلس واتصل بالدوكالي ثم توجه إلى برنو فمات هناك (2) 4 - وتحتوي مكتبة قرزة قرب مزدة على مؤلف لمحمد البصير في مناقب جده عبد الرحمن بن أبي سيف فرغ من تأليفه سنة 1128 والنسخة

الموجودة بخط المؤلف.

(1) فتح العلي الأكبر: دار الكشاف 1389 هـ 1969

(2) تنقيح الأزهار، ص 240.

م

192