فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢١٠بقائها في القلوب لا تؤثر، وبقي التعدد كذلك.
فهل - يرحمكم الله - لا بد من الرجوع إلى الجامع الأول أولاً؟ وهل تصح صلاة الجوامع الجديدة مطلقاً أو بتقييد كذا؟ أم كيف الحال؟ أجيبونا بـ صريح [في مشهور مذهب مالك] (1) إن وجد، أو بنص ضعيف منها
الله تعالى جزيل الثواب والله الموفق من شاء للصواب.
والسلام عليكم ورحمة الله.
[الجواب]
، تنالون من
الحمد لله الذي برهن براهين قدرته على إثبات وحدانيته ببراهين وجود الموجودات، الباطنة والظاهرة، جعل دلائل الحكم وبرهان القدم وآيات الإبداع وشواهد الاختراع قطعاً لقضاء الأفكار على سطوات «الغانية (2) الواردة، القضاء بقلم القدر في دفع الموجودات. الصادرة. كتب رسوم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى
يوم الفصل والحكومات.
أما بعد.
مطلقاً،
المشهور
فأقول: إن في المسألة ثلاثة أقوال: المنع وهو (3) حيث قال والجواز مطلقاً، والتفصيل. وعلى الأول مشى خليل في مختصره «متحد»، وتبعه في ذلك أكثر، شروحه، قال سيدي أحمد الزرقاني المعروف بابن فجلة في حاشيته على المختصر، عند قول المصنف «متحد» بعد حذف صدر کلامه، فلا يجوز التعدد على المشهور. إلى أن قال: فلا يلزم من فساد الجمعة أو عدم وجوبها، بل هي صحيحة وواجبة بلا خوف على ما أشار
إليه البساطي فانظره. . . انتهى.
(1) في الأصل في المذهب مالك مشهور.
الأصل.
(2) غير واضحة في (3) حاشية ابن عبد السلام على مختصر خليل.
التعدد
210