فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢١١مع
قال في المعيار: ذكر ابن محرز في كتابه القصد والإيجاز جواز التعدد
الضرورة، والخلاف مع
فقدها. وعلماء البلاد الأندلسية - حرسها الله
-
ونفعهم - اقتضى نظرهم الأخذ بالجواز، فصار في سائر بلادهم عملاً متبعاً، وا التسليم لهم، والانقياد لأحكامهم - نصر الله أعلام من بقي منهم، ورحم من صار إلى كرامة الله ورضوانه - أولى وأحب من مخالفتهم، لأن المخالفة شر، فكيف فيما قوي دليله (1) [وقال] (2) بعض المتاخرين من حذاق المالكية العمل اليوم على جواز تعدد مسجد الجمعة في المصر، وذلك مما لا شك فيه، والذي أن لا يعرض لأمر قديم. . . (3) يظهر
وقال ابن عبد السلام: قد تسامح الولاة بإفريقية في زمننا هذا، ولا ينبغي
خلافه انتهى.
وفي النوازل الغلاوية، قال القلشاني: قد مضى العمل في حضرة تونس وغيرها من كبار الحواضر بالتعدد وشاهد ذلك أكابر العلماء وانتهى أمرهم عليه، وأدرك في ذلك القطر علماء وافقوا على ذلك، فلا ينبغي التشويش على الناس بذكر تشهير المنع واختلاف العلماء رحمة، فسكنوا ولا تنفروا (4). وقال الونشريسي في تعليقه على جامع الأمهات: ففي تونس سبع خطب، وفي تلمسان أربع، وفي فاس أربع وذكر ابن وهب أنه رأى ذلك معمولاً به في مواضع عددها، وذكر منها قرية تُدعى بدارين، وهي بالشام من عمل دمشق فيها مسجدان، و،منبران، شهد، خطبتهما قال: وقدر ما بين المسجدين عرض الشارع المجاور لهما لا ما سواه» (5).
،
(1) المعيار: 235/ 1 طبعة دار الغرب الإسلامي. المعيار (2) في الأصل: وظل، والتصحيح من
(3) المعيار: 236/ 1.
(4) جاء نصوص من أقوال القلشاني في المعيار: 1/ 236 - 237 منسوبة إلى سيف!
الأموي في كتابه الأحكام.
(5) المعيار 2401 والقول لابن وهب نقله الونشريسي
الدين
211