فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨وهي انعدام التدريس في طرابلس والأخرى إيجابية وهي!
علماء الأوطان.
أن علماءها أفضل
والسؤال الذي يمكن أن يجيب عنه أمثال هذا المخطوط الذي تعرف به هو
هل حقاً انعدم التدريس في طرابلس، وتقاعس علماؤها عن إنفاقه؟. هذا فضلاً عن أنه يمثل معلومات من مؤلف معايش للحياة العلمية لشخصياتها متتلمذ على بعضهم وبذلك يكون حديثه أكثر قبولاً من حديث عابر
سبيل لا يعرف إلا أن يُعرّف ولا يرى أن يُوجه.
هو
معلومات حول المخطوط ومؤلفه
متتبع
أحد المخطوطات التي تحتويها مكتبة مركز جهاد الليبيين تحت رقم م/ 260 كُتب بخط مغربي جميل تزين الحمرة بدايته ونهايته وتتخلله عند كل
6
استئناف لترجمة جديدة وتؤخذ على ناسخه بعض الأخطاء والتصحيفات. يقع هذا المخطوط في سبع وسبعين صحيفة من الورق المتوسط المتين في كل صفحة خمسة عشر سطراً، ولا وجود فيه لعنوان مميز ولا ذكر في بدايته ولا نهايته للمؤلف أو تاريخ التأليف أمام هذه المغاليق كان لا بد للباحث
أن
يلجأ لوسائل أخرى تساعد في إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه وعصره. وكانت مطالعة الكتاب هي الوسيلة الأولى لذلك الغرض، وتبين من
خلالها ومن
خلال بعض القرائن الأخرى ما يلي:
أولاً: إن الكتاب كان يتحدث عن معاصريه ومنهم اعلام معروفون، توفي بعضهم في القرن السابع عشر مثل محمد أبي غرارة المتوفى سنة 1092 هـ (1681 م) ومحمد بن الإمام المغربي المتوفى سنة 1083 هـ (1672 م) وتوفي بعضهم في القرن الثامن عشر مثل عبد الرحمن العسوس المتوفى سنة 1130 هـ
(1717 م) ومحمد النعاس المتوفى سنة 1179 هـ (1765 م).
218