فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠المؤلف وأن الظن قوي في أن يكون هو نفسه عبد الرزاق بن محمد أبو كميشه الغرياني الصوفي، وذلك لاشتراك الطرفين أيضاً في صفة التصوف التي تبدو جلية في هذا المخطوط كما بدت في تقديم المؤلف المجهول لكتابه المسمى
وسيلة المشتاق».
تأثره بالخروبي:
إن المطالع لتراجم شخصيات هذا المخطوط يجد شبهاً كبيراً بين أسلوب مؤلفه وأسلوب محمد بن علي الخروبي في تراجمه للأولياء، بل لعله يقتبس منه
ألفاظاً بعينها ويضعها في تراجم شخصياته.
فمثلاً يقول الخروبي في ترجمة أبي غرارة:
وممن عرفناه وخدمناه وله علينا مشيخة وفينا تربية الشيخ القطب الغوث
العارف بالله تعالى ذو المجاهدات العظيمة والأحوال الزكية … الخ.
وقال المؤلف في ترجمة محمد بن سعيد الهبري: وممن نظرناه وعرفناه وصحبناه وخدمناه وله علينا تربية ومشيخة الشيخ القطب العارف بالله … الخ. الأخذ كان تأثره به في سرد القصص وطبيعة الحوار وعلى هذا النحو من
بين شخصياتها والتركيز على الكرامات والمناقب.
عرض التراجم:
المخطوط
وقد رأيت من تمام التعريف أن أورد كل التراجم المدونة في معتمداً قدر الإمكان على ألفاظ المؤلف حتى يكون العمل أشبه بالتحقيق
بالتعريف العابر.
منه
وراعيت في هذا العرض اقتناص معظم المعلومات التاريخية المهمة عن حياة هؤلاء الأعلام، ولكنني أهملت الأزجال لطولها وعاميتها وحاولت تجنب
220