فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥نفسه، حيث كانا يجمعان فقراءهم الجمعة ويبيتان على الذكر بروضة سيدي المشاط (1) بداخل المدينة.
وقد أشكل الأمر بعض الشيء عندما ذكر بعد هذه الجمل أن محمد الصيد وعبد الحفيظ من السلف الصالح في البلد الذين لم يدركهم
وأدرك أبناءهم.
فكيف ذلك وقد رأى من سار على نهجه وهو الشيخ محمد
الغرياني صاحب هذه الترجمة؟.
على أن ذلك يمكن أن يُدفع باحتمال طول حياة الغرياني وبقائه بعد وفاة الشيخين محمد الصيد وابنه عبد الحفيظ أو أن السير على النهج لا التلمذة، وإنما يعني مجرد الاشتراك في الفعل بدون ترتيب.
يعني
ويذكر المؤلف في خاتمة هذه الترجمة إن أبناء محمد الصيد وعبد الحفيظ كُثر، وأنهم معرفون بالعلم والصلاح وكثرة الأتباع، والاقتداء بسنة الرسول الله، ولو أن مسكنهم وتربتهم في الهنشير شرقي البلد.
14 ـ أحمد جابر النائلي (2): قال في ترجمته: «وممن عرفناه وصحبناه وله علينا مشيخة وتربية بالحال الشيخ السالك الزاهد الورع المحقق ذو الأخلاق السنية والأحوال المرضية سيدي أحمد بن جابر النائلي» وأضاف قائلاً: «وكان
يوجه بنا إلى الزيارة وأكثرها للزاوية الغربية.
15 - خليفة الفراح (3): ذكره في جماعة من متصوفة الزاوية أو من
-
-
(1) انظر النفحات ص 108 والإشارات ص 14 والحاجية (21 - 24 - 130). (2) ذكره الهاروش المغربي مخطوط رأيته في مكتبة الحاج علي الهرامة، ونقل عن هذا المؤلف أحمد النائب الأنصاري في نفحات النسرين ص 139 وجاء ذكره في الرحلة الناصرية، انظر الحاجية (ص 13 - 16 - 38 - (107) والرحلة المنالية (انظر الحاجية ص (136) ورحلة الورثلاني ص 167 و 626 وبعض الإشارات في ص 139 و 140
636 J
-
(3) المخطوطة ص 9. الفراح وربما قرئ البراح بالباء، ولم أعثر له على ترجمة.
225