فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦،
داخل هذا الوطن، تشمل ما يلزم الإنسان في ملبسه ومسكنه، وعمله، وسائر شؤون حياته. ولم تختفِ تلك الأسماء فحسب ولكن اختفت مسمياتها أيضاً حتى إن التلميذ اليوم لا يكاد يعرف شيئاً عن تلك الأدوات التي كان والده يستعملها في منتصف القرن العشرين.
وسوف أحاول في هذه المقالة أن أقف على المجالات التي يمكن أن
،،
يتناولها تسجيل التراث المتبقي لعلنا نتدارك بصورة منظمة ما يمكن تداركه، ونسجل عن طريق المسجلات والأشرطة الوثائقية فترة نحن مسؤولون عن جمع مادتها لمن قد يأتي بعدنا ويحاول دراسة مظاهر حياة هذا الشعب فلا يجد غير الإشارات الباهتة والآراء الظنية.
نحن الآن في مرحلة الجمع وبيننا شيوخ يمكن أن يفيدونا في تسجيل ما نرمي إلى تسجيله من خبرات هذا الشعب في ميادين الفلاحة والطب الشعبي، والفلك والأدب والتاريخ والآثار والنظام المعماري، والمعارف المتعلقة بالحيوان والحياة العلمية والاقتصادية.
ففي مضمار الفلاحة تتميز بيئتنا بكونها بيئة زراعية رعوية منذ آلاف السنين، ولا شك أن الأجيال قد خلفت تراثاً متراكماً حول فلاحة الأرض وغراسة الأشجار لا يستهان به، ومن هنا وجب أن ندون المعارف الزراعية
والرعوية وخاصة في المجالات التالية:
(أ) المواسم الزراعية.
(ب) المقولات المتوارثة التي تنصح الفلاح في كلمات موجزة حول
شأن من شؤون الزراعة.
(ج) طرق العناية بالنبات والمغروسات.
(د) اختلاف المزروعات باختلاف التضاريس.
(هـ) تنوع المسافات بين الأشجار بتنوع الأشجار بتنوع الأرض.
(و) السماد واستعمالاته.
286