فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

(ز) التلقيح والتكاثر بالقلب (التذكير والتقليم). (ح) الري والسدود طرق صرف المياه الزائدة. (ط) أدوات الحراثة والحصاد والجرف وما إليها.

وعلاقة الإنسان بالحيوان علاقة قديمة، وقد تركت في بلادنا ثقافة تراثية متميزة تدل على فهم لطبائع الحيوان ومعرفة بطرق معالجته وفوائده، وتكاثره وغذائه على اختلاف الفصول، ومواسم الذبح المناسبة لكل نوع من أنواعه،

وكيفية تحصيل ألبانه واستعمالاتها والاستفادة من جلوده وأصوافه وشعره. وفي مجال الطب عرف الإنسان في ليبيا كغيره من بني جنسه الإنساني مختلف أنواع الأمراض منذ عرف الحياة وتقابل مع معضلاتها، ولا شك أنه حاول أن يصل إلى علاج للمرض باعتباره العدو الأول للإنسانية.

ولشعبنا معارف طبية كثيرة لا يمكننا أن نقارنها بما توصل إليه العلم من انتصارات باهرة في هذا القرن، ولكن من الخطأ أن نهملها وأن نعرض تجارب شعبنا الضاربة في أعماق التاريخ للضياع ونحن قادرون على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تلك التجارب والعلاجات التي نسوق من أمثلتها:

(أ) التداوي بالأعشاب التي تعيش في بيئتنا، وقد أعطاها الشعب أسماءها وميز بين مفعولاتها، وخبر علاجها وتأكد مع مرور الأيام من نجاعة هذا العلاج. (ب) ولا يمكن أن نتجاهل خبرة بعض الناس في مجال التجبير وعلاج

الفك والتقلصات العضلية.

مع

أولئك الذين كانوا

(ج) ولا أكون مغالياً إذا قلت: إن إجراء مقابلات. يستعملون الكي في علاجهم أمر ضروري أيضاً لاستكمال صورة العلاج الشعبي، فهم لا ينطلقون في علاجهم من عشوائية، وعنت، ولكنهم يعرفون الأدوات والأماكن المناسبة لعلاج المرض الذي يحتاج إلى الكي بدقة متناهية. وهذه على كل حال ليست عودة إلى التعامل بالطب الشعبي ولكنها دعوة

287