فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢٩الجليل الشيخ محمد الضاوي الطرابلسي المتوفى سنة 1330 هـ (1).
ومن مشاهير أساتذة الزاوية الشيخ امحمد بن منيع وابنه عبد الرحمن وسنتحدث عنهما بعد استكمال الحديث عن زاويتي أبي ماضي والعالم؛ لأن الرجلين قد علّما أو تعلما في الزاويتين. ومن أولئك العلماء الذين تولوا التدريس بزاوية أبي ماضي الشيخ الطاهر النعاس الذي تقدمت الإشارة إليه، فقد انتدب للتدريس بها بعد عودته من الأزهر فتولى التعليم فيها ما بين سنتي
1930
م.
-
(2) 1932
أما زاوية العالم فتقع في ظاهر بين الريانية والخلائفة قرب وادٍ يُدعى وادي «الباقول». وقد تنسب إلى هذا الوادي فيقال زاوية الياقول (3). أشار بتأسيسها الصالح محمد العالم البوسيفي من مخضرمي رجال القرنين الثاني والثالث عشر الهجري الثامن والتاسع عشر الميلادي) فقد توفي بعد تأسيس الزاوية الذي كان
في الربع الأول من القرن التاسع عشر، وهو من أولاد عبد النبي أبي سيف (4)
الغزال والمؤكد أن عبد الرحمن هو أستاذ العلماء الذين عاشوا في النصف الأول من القرن العشرين وعلى ذلك يكون علي عيون الغزال أستاذ الشيخ امحمد منيع أول من جاء بعلم التفسير إلى زاوية أبي ماضي كما يؤكد الشيخ الخليفي. (1) هو أحد علماء طرابلس المعروفين ترجم له الشيخ الزاوي في (أعلام ليبيا) الطبعة الثانية، طرابلس 1970 ص 396). وذكر من مؤلفاته تخميسة للبردة ولامية ابن الوردي، والهمزية. وله قصائد كثيرة في الوعظ والإرشاد لأنه كان مولعاً بهذا الباب. محمد جبران المحاضر بكلية التربية بجامعة الفاتح أن من بين مؤلفات وقد حدثني الأخ الشيخ الضاوي شفاء الصادي المجرب لمن أراد التقرب وأن له شعراً مخطوطاً. انظر أيضاً دليل المؤلفين العرب الليبيين طرابلس أمانة الإعلام والثقافة، 1977
ص 365.
(2) الزاوي (أعلام) ليبيا) ص 182 - 184. (3) الزاوي، معجم البلدان الليبية في مادة زاوية.
م
(4) حدثني الشيخ الخليفي أن محمداً هذا قد تلقى تعليمه في تيجان بمطماطة بالقطر التونسي، وكان كبير السن، آنئذ يهوى قراءة الفقه ويضيق بالنحو).
وقد توفي
هذا المصلح سنة 1813 وخلفه على وكالة الزاوية ابنه علي العالم الذي م
29