فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٣١

وقد تحولت الزاوية فى آخر عهدها إلى مكان لتعليم القرآن الكريم وحسب، ثم تقلصت جهودها فاندثر ذلك الورد الصافي الذي استقى من ينبوعه

أغلبية علماء الجبل الغربي)

(1)

وسوف أبدأ فيما يلي عرض تراجم موجزة لأشهر أعلام الزاويتين ممن توفرت لي معلومات عن حياتهم ودراستهم وهم الشيخ امحمد محمد منيع والشيخ محمد بن امحمد منيع والشيخ عبد الرحمن بن امحمد منيع والشيخ أبو القاسم القلعاوي والمفتي أحمد بن بشر الرياني والفقيه المجاهد محمد الإمام الزنتاني والشيخ محمد البصير الرياني والقاضي محمد منصور العكروت.

الشيخ امحمد أحمد منيع

(أستاذ الجماعة):

أحمد امحمد هو

بن بن عبد الواحد بن عبد القادر بن امحمد بن عبد

القادر بن عبد الواحد بن إبراهيم بن منيع الرياني موطناً المالكي مذهباً.

ولد في أواخر شوال سنة 1203 هـ (1788 م) بالريانية ونشأ بها وتتلمذ على يد الشيخ عيون الغزال. ويبدو من الآثار المخطوطة التي تركها منسوخة بيده ومن محاولاته الشعرية أنه كان على صلة بمعارف كثيرة دينية وأدبية ولغوية

وصوفية.

وقد كان له الفضل في تخريج عدد كبير من الفقهاء الأجلاء الذين كان لبعضهم دور مشهود في المجتمع، ومنهم الشيخ أحمد بن بشر مفتي لواء الجبل، والشيخ النعاس أبو حميرة وخليل بن حسن بن يوسف بن سليمان الكرغلي، ومصطفى بن الحاج محمود المقرب المصراتي، ومحمد بن

أحمد

(1) نأمل أن تتدارك مصلحة الآثار مثل هذه الزوايا وأن يتولى الإعلام تصوير معالمها الباقية في شريط وثائقي، فهي أثر لمنارات تاريخية مضيئة كان لها دورها في وقت كانت البلاد في أمس الحاجة إليه.

31