فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الشيخ محمد بن محمد بن منيع:

هـ

هو ابن العلم الذي ترجمنا له فيما سبق ولد بالريانية سنة 1233. ثم تنقل

(1817 م) وتلقى تعليمه الأولي على يدي والده وحفظ القرآن الكريم، بين حلقات الأساتذة في زاويتي العالم وأبي ماضي.

رحل إلى الأزهر في العاشر من ذي القعدة سنة 1264 هـ (1848 م)، وعاد إلى أرض الوطن في شوال سنة 1289 هـ (1872 م بعد أن أجازه كبار علماء الأزهر من أمثال الشيخ محمد عليش، والشيخ حسن العدوي، والشيخ إبراهيم السقا، الذين أثنوا على تحصيله في إجازات خطية لا زالت في مكتبة أسرة بني منيع حتى الآن.

تولى الشيخ محمد منيع التدريس فور وصوله إلى بلده، فدرس في زاوية العالم، ثم ذاع صيته فانتدب لمنصب القضاء في ناحيتي الخلائفة والريانية ثم

نالوت.

6

وكانت رسائل الشكر والامتنان تلاحقه حيثما حل حتى علم والي ولاية طرابلس الغرب السيد مصطفى عاصم بأفضاله فحرر وثيقة تلزم الجميع احترامه وتوقيره وتنذر من يمسه وأسرته بسوء أو مكروه، وتعفيه من كل المطالب الميرية والأعشار وقد صدرت هذه الوثيقة في ربيع أول سنة 1292 هـ (1875 م).

وبعد تولي تلك المناصب أبي الشيخ محمد منيع ح إلا أن يعود إلى التعليم حيث يواصل دور أسرته في نشر العلم، فدرس بزاوية العالم حتى وافاه الأجل المحتوم سنة 1305 هـ (1887 م) (1).

(1) قدم الأخ إبراهيم الشريف الذي ينحدر من أسرة بني منيع ترجمة كاملة للشيخ محمد منيع لتنشر في الموسوعة الإفريقية، وقد أفدت من تلك الترجمة كثيراً.

34