فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٣٦على نصف قرن من الزمان ولا يمكن سرد كل الأسماء مارس التعليم ما يربو
التي حظيت بدروسه طيلة هذه المدة. ونكتفي هنا بذكر جماعة منهم الشيخ أبو القاسم القلعاوي، والشيخ سالم بن المبروك بن سالم المنعي، والشيخ امحمد امحمد بن عامر العيني، والقاضي محمد العكروت وسواهم وهم
كُثر.
العلماء
توجه الشيخ إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج وعاد إلى أرض الوطن في 23 من ربيع الثاني سنة 1131 هـ (1893 م) فأرسل إليه الشيخ قابله محمد السني المسؤول على زاوية السني بمزدة يستفسر عمن من من رحلته. ولا ندري ما إذا كانت أسرة السني تحتفظ برد الشيخ عبد الرحمن منيع عن هذه الأسئلة الذي أن تكون فيه ما يزيد في تسليط الضوء على
وما أفاد
سيرة المترجم له ـ رحمه الله
شاكاً
في اسمه
11
وأورد الشيخ طاهر الزاوي في أعلام (ليبيا) ترجمة لهذا الشيخ الجليل بين عبد الرحمن ومحمد وقد تبين مما مضى أنهما أخوان، وذكر الشيخ الزاوي في المصدر نفسه أن وفاته كانت سنة 1324 هـ، والحق أنها كانت سنة 1332 هـ كما أسلفنا (1) ويدفعنا إلى الإحجام عن ذكر التراث العلمي ما للشيخ عبد الرحمن بن منيع عدم إلمامنا بكمية هذا التراث وطبيعته وهو سيتضح - إن شاء الله - من خلال فهرسة مكتبة بني منيع.
على أنه لا يفوتنا أن نشير إلى أن مترجمنا كان من شعراء عصره الذين اهتموا خاصة بمدح الرسول و لا الله، ففي مكتبته بعض آثاره الشعرية التي تنحو هذا المنحى، كما أن المكتبة الوطنية بتونس تضم مجموعاً به خمس عشرة رسالة،
6
(1) لا ينقص هذا التصويب البسيط من الجهود التي أسداها الزاوي لدراسة أعلام بلاده ومعالمها، وأذكر أني وقفت على رسالة بخطه أرسلها من القاهرة إلى أحد الثقات من أصدقائه يستفسر فيها عن تأسيس زاوية العالم، مما يؤكد رغبته في عدم الاكتفاء بما عنده وحرصه على الدقة فيما يورده من مادة تاريخية وقد كان كتاباه أعلام من ليبيا و معجم البلدان الليبية من المراجع المهمة لصاحب هذه المقالة.
36