فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٥٢وبالإضافة إلى الكتب التي أشار إليها الشيخ عريبي نشير إلى أن الشيخ أبا عثمان التندميرتي كان يتولى تدريس شرح اللؤلؤة في علم الكلام، وهو شرح لقصيدة اللؤلؤة التي نظمها أبو القاسم الشماخي. لكن ذلك فيما يبدو كان قبل
تجديد المدرسة.
أما الشعر فكان القاسم المشترك بين كثير من علماء المدرسة وتلاميذهم، مما يدل على اهتمامهم بالأدب والعروض (1) فهذا الشيخ عبدالله الباروني يترك ديواناً شعرياً، وكذلك يفعل ابنه سليمان والأديب أبو عثمان التندميرتي كما أن للشيخ عريبي وسليمان الجادوي، وغيرهما مشاركات في مضمار الشعر نشر بعضها ضمن ديوان الباروني، ولعل بعضها الآخر ما يزال مخطوطاً لدى عقب أولئك الأعلام أو أصدقائهم.
ولقد علّم في هذه المدرسة أو تعلم بها جماعة من العلماء في فنون مختلفة، أهمها الفقه الأباضي واللغة العربية نورد فيما يأتي تراجم لأشهرهم في الفترة المخصصة للدراسة، وهي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، دون إغفال الماضي العريق لهذه الزاوية العتيدة ودورها المجيد في خدمة الإسلام ولغة القرآن الكريم.
عبد الله الباروني
: (2)
ولد الشيخ عبدالله بن يحيى الباروني في كباو في الجبل الغربي وتلقى
(1) آية ذلك في ديوان عبدالله الباروني قوله في ص 117:
هاکها خود عروب حليها لؤلؤ يلفظه بحر الرمل فاعلاتن فاعلاتن فاعلن ليس للإنسان إلا ما حصل
(2) انظر ترجمته في أعلام الزركلي، سلم العامة من المبتدئين، أعلام ليبيا ط (2)
ص
241، دليل المؤلفين الليبيين 235.
سليمان الباروني وآثاره الأدبية في جبران ص 8 معجم المطبوعات العربية ص 150 دراسات في الفن والأدب لنجم الدين الكيب ص،84 ديوان عبدالله الباروني سلامة طبعة دار الطباعة المحمدية بالقاهرة.
52
52