فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٥٧الإيطالي لبلاده، ودفن - رحمه الله - في كاباو بجوار مسجد أبي محمد
الكاباوي (1).
عمرو بن عيسى التندميرتي:
فقيه متصوف قام بمهمة التعليم والإرشاد بين العامة بقرى يفرن حيث أمضى معظم حياته وصرف جزءاً من جهوده إلى التأليف وقرض الشعر التعليمي والديني. تلقى تعليمه على يد الشيخ عبدالله الباروني وكان أكبر منه سناً، وتولى بعد ذلك الوعظ والتعليم، وقد تقدمت الإشارة إلى أنه درس شرح قصيدة اللؤلؤة للشماخي لكن أغلب جهوده صرفت في الوعظ والإرشاد بين العامة، وعاش من عمله في ميدان الفلاحة.
من مؤلفات التندميرتي ديوان القلائد الدرية في مدح خير البرية»، تولى طباعته سليمان الباروني في مطبعته بالقاهرة وله مؤلف في المذاهب الإسلامية (2) ومخطوطة مفقودة في علم الكلام (3) وشعره مطبوع في ذيل ديوان
شيخه عبدالله الباروني.
ما تبقى من شعره بخاصيتين بارزتين أولاهما انصرافه إلى مدح ويتميز الرسول صلى الله عليه وسلم والثانية اهتمامه البالغ بالمعارضة في شكل التخميس والتشطير والتربيع والتثمين. وللشاعر بالإضافة إلى ذلك قصائد متفرقة وله زجل ممدوح في
موضوع الحكم والمواعظ، ويقال إن حفيده يحتفظ بما لم ينشر من شعره (4)
(1) أعلام ليبيا ص 242 أنه توفي سنة 1914 وكذلك في أعلام الزركلي وذكر الأستاذ جبران في دراسته عن سليمان الباروني أن وفاته كانت سنة 1913. أما التاريخ فقد ورد في نبذة
بقلم الباحث عمرو مسعود وفي مؤرخون من ليبيا للمصراتي ص 237.
(2) ذكر ذلك الباحث محمد الباروني في نبذة حول المدرسة البارونية. (3) من نبذة للأستاذ عمرو مسعود حول علماء الجبل، وفيها أنها رسالة في علم الكلام
كانت عند أحد ورثة محمد بن الحاج سعيد».
(4) انظر دليل المؤلفين العرب الليبيين ص
299
57