فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

التحصيل والتعليم، كما عرف بمحافظته على فرائضه الدينية، والتحريض عليها وكان من المقيمين لصلاة الليل الذاكرين الله كثيراً.

وإلى جانب تعليم الأطفال كان حريصاً على تثقيف عوام الناس، فقد خصص لهم دروساً فقهية غالبا بعد فراغه من، عمله فأفاد منها غير قليل من الراشدين، ويُذْكَرُ للشيخ ما اشتهر به بين الناس من اللين والمرحمة، فلم تعرف عنه إساءة ولا خلاف مع أحد، وكان جميل الخط متأثراً فيه برسم المشارقة نظراً لدراسة أفراد من أسرته بالأزهر، فكان مشرقي الخط، على عكس معلمي الصبيان في عصره ممن توارثوا الخط المغربي في رسمه ونقطه وترتيب

حروفه.

شعره

ذكر ولده الأستاذ الفاضل عتيق منيع أنه روى عن الحاج علي الهرامة ما يفيد نسبة البيت التالي إلى والده:

إذا احتاج الكريم إلى اللثيم فقد طاب الرحيل إلى الجحيم وفي كشكوله مواضع تثبت نسبة بعض المنظومات إلى المؤلف بوضوح،

كقوله: وقد فتح الله عليَّ بالنظم في أمور الدين فقلت: أمور ديننا القويم أربعة نَظَمْتُها في ضمن بيت فاسمعه صِحَّةُ عَقد والوفا بالعهد والصدق بالقصد اجتناب الحد

وقد أتبع ذلك بشرح البيتين شرحاً موجزاً. وقال في موضع آخر: ومما فتح الله علي بنظمه من هذا النوع (ويعني

ضبط القواعد النحوية والصرفية):

صحيح، مثال، ناقص، ومضاعف

لفيف بقسميه ومهموز أجوف

85