أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٤فلغته هي العربية، ولكن هذا لا ينفي استعمال لغة حضارية اخرى كوسيلة ثانوية للفكر والفن غيراني أقول وبشدة، أن لا سفر لاهل المغرب العربي من التمر يب ولاجل الافي التعريب، فلو احتج كتاب المغرب العربي مثلا أيام الاستعمار بتمري شخصياتهم لكان الامر صحيحا لامحالة، أما الآن وقد ذهب الاستعمار الى غير رجعة فلا يمكن ان تبقى حجج هؤلاء مقبولة بعد الاستقلال.) (1)
بعد كل هذا يغدو تناول النصوص الادبية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية في السجون والمنافي في عهد الاستعمار الى جانب الادبية العربية الفصيحة، والعامية الدارجة ضرورة تفرضها الرغبة في الالمام بجوانب الموضوع الماما معمقا، وفي التمكن من رسم صورة واضحة المعالم صادقة القسمات لهذا الادب المقاوم الفريد الذي تعددت لفاته، وتوحدت اسبابه و ظروفه و مکان ميلاده مذا و از اكانت اشكالية المكتوب بالفرنسية قد تمت مناقشتها في ماسبق. الفصل، فان المكتوب لمنه بالعامية بحاجة الى وقفة حوله، الالقاء الضوء عى مفاهيم عدة تتعلق به، أهمها تعريفه و اسباب اتخاذه لغة تعبير من قبل الجزائريين ثم تحديد أهميته ومكانية نصوصه في اطار الادب الجزائرى المكتوب او المنظوم
سجون
الاستعمار الفرنسي و منافيه
•
•
*
*
أدب السجون والمنافي المكتوب بالعامية:
قبل الخوض في اشكالية هذا الادب داخل اطار الادب الجزائرى، در بنا
ان تتعرض لماهيته وتعريفه بصورة عامة، لان اشكاليته تبتدى " من تحديد مفهومه الذي هو موضوع خلاف بين دارسيه و المهتمين به، فماهو الادب العامي، او الشعبي؟ ان مصطلح الادب الشعبي اشهر و اكثر تداولا، لكن له مدلولا محدد الاي
يسع
كل ماكتب بالعامية، فهو الادب الذي يصدره الشعب فيعبر عن افكاره و وجدانه ويمثل تفكيره، ويعكس اتجاهاته ومستوياته الحضارية) (2)
(1) جاك بارك - نقلا عن سعدي بزيان - أحاديث ممتعة
(2) د حسين نصبار - الشعر الشعبي العربي ص 111.
-
ص
110 109