أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٥-90
هذا التعريف الذي تنطلق منه اغلب دراسات الادب الشعبي والفولكلور
جدلا و اختلا فا تولدت عنهما وجهات نظر توزّعت في اتجاهات ثلاثة: أ - اتجاه يرى ان الادب الشعبي هو " - الادب المجهول المؤلف العامي اللغة، المتوارث جيلا بعد جيل، بالرواية الشفوية.) (1)
ب اتجاه نظر الى المضمون فعرفه بأنه الادب المعبر عن مشاعر الشعب في لغة عامية او فصحني) (2)
ج اتجاه أخذ على التعريف الاول اخراجه من الادب الشعبي الادب العامي الحديث الذي يعرف قائله و لم تتوارثه الاجيال بعد، وعلى التعريف الثاني عدم دقته و اتساع، فكيف يمكن التفريق بين ماهو من مشاعر الشعب من غيره، مما لا يجعله تعريفا جامعا مانعا كما يقول المناطقة، لذلك ذهب هذا الاتجاه الثالث الى اعتبار الادب الشعبي هو الادب العامي قديما كان أو حديثا، مسجلاکان او مر و يا شفاها، مجهول القائل أو معروفه.) (3) الشي" الذي حصر مفهوم الادب الشعبي في توظيف اللهجة العامية دون أي عامل آخر.
از
لكن بالنظر إلى ما يعنيه لفظ " الشعبي * نلحظ عدم دقة بعض التعريفات، ان ان قيمة هذا الادب لا تكمن في لغته العامية بقدر ما تكمن في شعبية مضمونه، حيث ة صريحة وصادقة بعيدا عن اقامة اعتبار لأية سلطة يعبر عن وجدان الشعب بصور کانت اصا مجهولية قائله فليست مقصودة لذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق شعبيته بموجبها يضبح النص، من جهة، لا صاحب له الا الشعب الذى يتداوله ويغيره باستمرار بالجذف و الاضافة و من جهة ثانية، لا تجد السلطة كاتبا للنص تدينه غير الشعب بأكمله، وذلك من الصعوبة بمكان، ثم ان انتقاله عن طريق التوار د شفاها الاجيال يعمق مجهولية صاحبه من ناحية، ومن ناحية أخرى يؤشر الى مددي بيسن فلو لم يروافيه معبرا عنهم لماحفظوه ولما نقل شعبيته وتعلق الناس به، جيل إلى آخر
"
هذه الميزة، مجهولية المؤلف للنص الشعبي هي التي تجعله يساز بالصدق الشديد، الشي الف لا يحققه الادب الفصيح دائما، لان هذا الاخير معروف
•
ي
صاحب النص فيه، مما يجعل من ذلك النص " ملكية خاصة لاتمس بما يعمق
•
(1) و (2) و (3) المصدر السابق - ص 12