أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٦مشاعر الشعب، ثم ان امكانية تعرض صاحبه للاضطهاد قد تجعله يتجنب الصر احة
الى حد ما، مما يجعله أقل صدقا من النص الشعبي
على ضوء هذا الادراك لمفهوم الادب الشعبي يمكنها اعتبار اغلب النصر (
"
المكتوبة او المنظومة في السجون والمنافي الاستعمارية بالجزائر من الادب العامي الشعبي، لمعرفتنا اكثر اصحابها من جهة، ولعدم تواردها تواترا عبر الاجيال من ناحية اخرى، والفرق الوحيد في هذه الحالة - بينها وبين نصوص الأدب الفصيح ولغة كتابتها، او لهجتها بأدق تعبير، لكن، مع ذلك، لانعدم نصوصا قليلة. يمكن ان ترقى الى الشعبية بدل العامية، لانها تحقق شرط مجهولية الصاحب: اا التواتر الشفوى وان كانت لا تحققه فان ذلك راجع الى ظروف معينة سنعرفها بصـ .. قليل، على أية حال فليس من بينها عدم تعلق الشعب بتلك النصوص و اهمالـ
هود
اياها
للتعمق في تحليل اشكالية هذا الادب العامي الجزائرى ينبغي أن تعرف المال او العوامل التي جعلت أولئك المساجين او المنفسيين يلجأون الى التعبير بالعامية بدل الفصحى، حيث نجد صنغا منهم يتقن الفصحى نطقا وكتابة، بل و يبدع بها ايضاً امثال عبد الرحمن بلعقون و مفدي زكريا، اذ كتب الأول قصيدتين طوبلتينة و الثاني نشيدا واحدا (2) الشعر الملحون من
السبب الذي دفع كلا من الشاعرين الى توظيف العامية هو رغبتهما في
تحقيق نوع من الواقعية في التعبير، تجلت في مراعاتهما مستوى المعنيين بما کستبه كل واحد منهما، مستوى الثقافة والفهم عند الذين يتحدث اليهم بلصقون ومستوى الثقافة و التعبير عند الذين يتحدث عنهم مفدي زکريا.
بلعقون كان من أوائل الذين اعتقلوا فور اندلاع الثورة المسلحة في أو اخر سنة 1954، ومعلوم تاريخيا أن فترة بداية الشورة عرفت جدلا ونقاشا حادين بين الوطنيين من مختلف الانتماءات السياسية حول مفجرى الثـ الحقيقيين، وانتمائهم الحقيقي مما أدى فى كثير من الاحيان الى الشحن: و التنابز و تبادل التهم، والتراشق بالكلام، خاصة بين المصاليين و المركز يبن (3)
(1)
، انظر بلمقون هما قصيد تا " نشيد الكدية" و "شهر اشتنبر م 76 و 204 على الترتيب
مسن وراء القنان
س
7300
(2) هو نشيد "جيش التحرير الجزائري انظر صفدي زکريا - اللهب المتقد. (3) قضية الخلاف بين المصاليين و المركز بين مشهورة و مبثوثة في اغلب دراسات الحركة البردانه