أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

93

وضع

أساسا للترديد والغناء، فقد لحن الاثنان وغنيا، أ

، أحد عما

في ليالي السجـ

•

الطويلة، والثاني في الغابات و الجبال وميادين المعارك و القتال ازاء هذه الحالة نتساءل: ما الفرق بين مانظمه الشاعران بالعامية وبين

شعر هما بالفصحى؟

و الجواب الذى لا يتطلب الاوقفة عند النشيدين للمقارنة بينهما وبين النتاج الفصيح للشاعرين، هو أن لا فرق بين النوعين على الاطلاق، فأفكار الشاعر يـ

ن

نفسها و مستواهما الفني المعروف وكل ما يتسم بسه نتاجهما الفصيح من خصائ نجدها في نتاجهما بالعامية، كل منهما على حدة بطبيعة الحال، وليبس ذلك غريبا، فأسلوب الشاعر ومستواه الفني و اتجاهه الفكرى هي شخصيته التي لا يمكن تغييرها بمجرد تغيير لغة التعبير، ومن هنا تبدو وجاهة الجمع بين كلا النوعين من النتاج ومنطقية اخضاعهما لدراسة واجدة، كمافي هذا البحث، اذ لا يطرح اختلافهما لغة أي اختلاف على مستوى التحليل و الدراسة، كما تبدو من ناحية ثانية، منطقية

تصنيف هذا النوع من الادب ضمن الادب العامي، وليس الشعبي، لأن ما يحمله

النصان المشار اليهما من مشاعر و افکار و وجدان هو مشاعر الشاعرين و افکار عما و وجدان كل منهما، وليس مشاعر الشعب وأفكاره ووجدانه، البتة، واذاكان بمناك تقارب بينهما (بين افكار الشعب و مشاعره، و افكار الشاعر و مشاعره). فهو عائد. أساسا إلى انتماء الشاعرين الى صميم الشعب فحسب ليس نتيجة تعرض نصيهما الي

رواية شفوية شعبية وتوا

الاجيال

*

*

*

هناك صنف آخر من الشعراء كتبوا بالعامية لكن ليس بند افع رغبة ما وانما لأنهم أساسا شعراء الملحون لا الفصيح، بدليل أنهم لم يكتبو اشعرا فصيخا

أبدا

من ذلك ما توصلنا اليه من قصائد السجن والمنفى للشاعر الفارس محمد

بلخير الذي نظم ديوانا كاملا من الشعر الملحون في مختلف الاغراض (1). و من ذلك ايضا قصيدة يتيمة، لكنها هامة لأحد منفيني كاليدونا الجديدة، نظمنها في نهاية القرن التاسع عشر (2)، ومهما يكن من أمر، فهو

(1) انظر قصيدة له في قصل - وصف الحياة اليومية في السجن والمنفى ". (2) انظر تحليل القصيدة في فصل " وصف الحياة اليومية في السجن والمنفى