أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١١٠

$5

ان عنصر الصدق الذي يتوافر في الادب الشعبي، الادب الشعبي، وبصورة أقل

بوو هما منكانة عليا في الابحاث العلمية، ان باستطاعة الباحث بوساطتهما كنف الكثير من مجاهيل الحياة ودقائق الاحداث وتفاصيل الامور … الشيء الذي يجعل تطعيم الادب الفصيح بشي * من الادب الشعبي او العامي اجرا 10 ذا فائدة كبرى فيتعانق النصان و يرسمان للموضوع المراد دراسته صورة واضحة الابعاد، دقيقة و لا يمكن للباحث في الحياة العقلية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بالجزائر أن يعول على الادب الفصيح وحده، و الشعر العمودي وحده، فقد شاع الملحون في الجزائر، ولاسيمافي غربها، حيث نجم كثير من الفحول الذ استطاعوا أن يصوروا عواطفهم، وعواطف الجماعات التي كانوايمايشونها، فانا

الملامح

"

*

أشعارهم سجل ذو قيمة كبيرة في مجال التاريخ والفكر والاقتصاد.) (1)

ان حياة المساجين والمنفيين وراء القضبان و وراء الحدود حياة تتسم بالانفلاق على نفسها، ولا يكاد الدارس يعرف منها الا القليل، وحتى التاريخ لا يستطيع في

الغالب أن يقدم حول تلك الحياة شيئا زاغناء، مما يجعل النص الأدبي الذ

(5

ولد فيها وحده يملك القدرة على التسلسل الى خبايا السجون والمنافي وظلماتها

كاشفا خفاياها و اسرارها، وفي هذه الحالة يصبح الاعتماد على النص الشعبي اوالعامي

الى جانب الفصيح ضرورة تتطلبها شمولية البحث وعمقه، ذلك - أنسنا قدرها. كثيرا من الحقائق في كتب التاريخ نفسها، لدراسة تسلك الشورات الملتهبة التي ظلت نارها متأججة هنا وهناك منذ العهد التركي الى نهاية عهد الاستعمار الفرنسي فنعمد الى هذه الاشعار الشعبية الصادقة التي كان يصور فيها أصحابها آمال الشعب و آلامه في صدق لهجة، وحرارة عاطفة، ووضوح وصف، فهذه الاشعار سجل لحوادث التاريخ الوطني و أثر ناطق بمآثر الاجداد وبطولاتهم وتضحياتهم من أجل هذا الوطن الحبيب.) (2)

ومن الواضح أن السجون والمنافي التي زج فيها بالوطنيين الجزائر بين في العهد الاستعمارى جزء لا يتجزأ من الشورات الملتهبة التي أشار اليها الدكتور

بد المالك مرتاض

(1)

1974

د عبد المالك مرتاضي مسجلة للثقافة .. الجزائر.

• 96

(2) المصدر نفسه.

—

• 86 v

234.4.

تونوف