أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١١٢الفصل الثا
- 97
اشكالية الانواع الادبية
عنوان هذا البحث أدب السجون والمنافي " أي انه ينصب على دراسة
صوص تنتمي الى انواع او فنون ادبية مختلفة كالشعر و المقالة والقصة و المسرحية يجمع بينها مكان الميلاد الذي هو السجنن او المنفى الاستعماري الفرنسي و الخطبة هذا الجمع بين انواع ادبية مختلفة لكل منها أدواته و طرائق تعبيره التي
تختلف عن ادوات الانسواع الأخرى وطرائقها اختلافا واضحا، قد يطرح اشكالا حول الدافع اليه و الهدف منه، وقد يطرح تسا ولا خول مدى علميه ومنهجيته، والواقع ان هذا الجمع ناشي. من طبيعة الموضوع وساله من خصوصيات، الشيء الذى أوجد اشكالية ستحاول تحليلها وحلها في هذا الفصل، انطلاقا من بديهية معروفة
وهي أن الموضوع في اية دراسة، هو الذي يفرض منهجا معينا لدراسته. في البداية، نلحظ أن اغلب نتاج السجون و المنافي من الشعر، فهناك نظمها الامير عبد القادر في منفاه، وقصائد عديدة من الملعون
القصائد التي
الآخر
نظمها محمد بلخير في منفاه هو، و هناك قصائد لكل مفدى زکريا و احمد من سحنون و محمد قنانش، واحصد عروة، وبعدد أقل، لكل احمد شقار الثعالبي من و خالد بن يطو، وعمر شکيري، و عيسي حمو النوري، وعبد الرحمن بلمقون، وقصيدة
واحدة لحسن حمو تن …
هذا بالاضافة الى قصائد كتبت بالفرنسية من قبل شعراء عديدين أهمهم
حسن شبلي واحمدعروة …
هذه الظاهرة (كون اغلب النصوص من الشعر) تفسرها طبيعة الشعر الغنائي
"
في تركيزه على العواطف والمشاعر، و انطلاقه من الذات، و انطباع الذات، وانطباع مواضيعه بالشخصية، وتفجرها من عالم الشاعر الداخلي، • مواضيع الشعر ليست الشمس و الجبال والغابات والمناظر الطبيعية، ولا الشكل ولا الهيئة الانسانيين الخارجيين من
دم و اعصاب و عضلات، وانما الاهتمامات الروحية، ولئن استعان الشعر بالحـ و الادراك فانه يبقى محتفظا بطابعه الروحي، ولا يعمل الا برسم الحدس الداخلي الذي يمت الى الروحي بصلة قربى أستن من تسلك التي تمت بها اليد المواضيع