أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١١٨103
فانه
بتونس، وحتى مصطفى الاشرف الذي نشر مسرحيته او لا بالفرنسية في باريس سرعان ما اعاد نشرها معربة بتونس، ونشر هذه المسرحيات الثلاث بتونس في هذه
الفترة كان الهدف منه تمثيلها على الخشبة هناك أى بتونس التي كانت قاعدة سلفية للثورة في الميدان العسكرى والسياسي و الثقافي ايضا
و
الذي يدعم هذا الرأى هو ما نجده من - اشارة بعضهم الى تكوين فرقة مسرحية ثورية لم تتوفر لدينا اية معلومات عن نوع النشاط الذي زاولته، ولاعن العناوين التي قدمتها داخل الجزائر او خارجها (1)، غيران مسرحية خر في من
الاكيد انها مثلت، فقد " وجدت لها صدى في اوساط الطلبة الجزائر بين الزيتونيي المهاجرين إلى تونس، و تأثر بها العديد منهم، مساجد ابهم الى تكوين فرقة مسرحية هاوية والقيام على اخراجها و تمثيلها على بعض المسارح التونسية للتعريف بهذا الضرب من النضال.) (2)
شم ان كتاب المسرحية بالسجون والمنافى جميعا لم يكونوا من كتاب فن المسرحية بعامة، فلم يسبق لاحدهم ان كتب نصا مسرحيا قبل مسرحيته المذكورة ولا بعدها ايضا (3) مما على هدفهم من وراء كتابتها الذي هو خدمة الشورة و الدعاية لها.
هذا بالاضافة الى ان فترة نشرها وتمثيلها كانت بين سنة 1957 و 1961، وهي
السنوات الحاسمة من عمر الثورة كما هو مصلوم.
لها اطلاقا في جو
الرواية لا وجـ
ذلك
أدب المساجين و نفيين، والسبب في يتمثل في مقاييسها الفنية، من طول وما يتطلبه من طول نفس، و من كثرة الاحداث والوقائع فيها وما تتطلبه من تسلسل وترابط، ومن استغراقها الايام والليالي العديدة وما ينجم عنها من ضرورة المراجعة و التنقيح … كل ذلك يتطلب استقرارا نفسيا و ذهنيا يعد مهما السجين بصورة دائمة
ان قضية الرواية ليست قضية طول بقدر ماهي اعتبار ذلك العمل الطويل وحدة لا تتجزأ، والافان حجم قصائد أحمد سحنون مثلا، او رسائل الابراهيمي، او مذكرات بلعقون كل منها على حدة يوازى حجم رواية كاملة، وبخاصة مذكرات هذا الاخير التي تقترب من الرواية احيانا، لكنها لا تملك - بأية حال - رصفة العمل الروائي، لانها
(1)
+
محمد صالح الجابرى - مجلة الثقافة - ع 6 - نوفمبر ديسمبر 786.16.
(2) المصدر نفسه
—
من 20.
(3) انظر المصدر نفسه - ص 16