أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

—

105 -

قضية مجموعات معزولة عن الشعب ويمكبر القضاء عليها في وقت قصير، ولم يفق بعد صوابه أمام هجمات الشورة وانتصاراتها التي سيجابهها بالقمع الوحشي و تشديد التعامل و التنكيل بالسجناء وتضييق الخناق عليهم، خاصة وأن العيد كان في شهر جويلية من أوت الدامية التي جعلت السلطات الاستعمارية، أي قبيل احداث العشر صائفة 1955،

ين

تعيد التفكير في قضية الثورة و تعترف بخطورتها وقوتها

هذا

"

+

من جهة، ومن جهة أخرى فان ارتباط الخطبتين بالصلاة و القائهما بعدها مباشرة جعل ادارة السجن تنظر اليهما على انهما جزء من الصلاة، ربما کماکانت تنظر الى تلاوة القرآن فيها من قبل الامام، وبصورة عامة فالظاهر أن الخطبتين كانتا في نظر حراس السجن و ادارته جز امن - طقس ديني لاعلاقة له بالسياسة والثورة. و ماعدا هذين النصين اللذين هما في الحقيقة نص واحد، لا نعثر على أي نص خطابي لأى سجين أو منفي طوال فترة الثورة المسلحة بل طوال العد الاستعماري بالجزائر ..

*

*

*

ذكرنا في بداية الفصل أن الجمع بين نصوص أدبية مختلفة انواعها ضرورة فرضتها طبيعة الموضوع الذي هو ادب السجون والمنافي وصاله من خصوصيات سببا مکان ميلاد ذلك الادب وظروفه التي رافقت ظهوره، ومن المعروف أن الاختلاف بين الانواع الادبية ليس قائما على الشكل وحده، بل يطرح اختلافات تمس المضمون نتيجة تأثر ذلك المضمون بالشكل، والشكل بالمضمون مما يؤدى الى علاقة جدلية بينهما، تفسر ملاءمة بعض المضامين و الموضوعات لنوع أدبي دون آخر، أو مناسبتها لنسوع أدبي أكثر من الانواع الأخرى على أقل تقدير

في

•

لكن هذه الحقيقة تبدو في ادب ادب السجون والمنافي غير ذات معني الغالب، ان تتضاءل الحدود والفوارق الشكلية بين الانواع الادبية كثيرا، نتيجة

د شاعرا في كل ذلك عن

التوحد في المضمون في الجاهه العام الذى هو اتجاه وطني رافض مقاوم، و تتضاءل ن جهة ثانية الحدود بين الشاعر و القاص و الخطيب ليصبح الفر موقف ما، وخطيبا في مناسبة معينة، وكاتبا في اخرى، ويعبر في مضمون لا يكاد يختلف الا قليلا

بالنسبة لطغيان تأثير السجون والمنافي على الانسواع الادبية والتقريب بينها أي مثال يثبت ذلك في هذا الفصل، لان الفصول التالية من البحث تتبه لن نقدم فأى فصل منها يدرس موضوعا معينا او قضية محددة من خلال نصوص و شواهد