أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٢٥110 -
في القصيدة وصف دقيق مؤثر لمظاهر العذاب والنكال، وصورة حية عن حياة أولئك المعتقلين (1). رسمها صوت خافت لشاعر أنهكه العذاب وحطمه البعاد، فلم يجد امامه الا الشكوى والانين والتضرع الى الله، ومناجاة حمام القصور " الذى لاشك انه خمام بلدته بالجزائر:
انه محکوم عليه ظلما وزورا بحكم جلب عليه المحن والمصائد الفلك يدور والاحوال تتغير، وهذا الجيل من الفرنسيين مفصور الشديدة. أفعالجه دنيئة سافلة يا حسام القصور راني مباصي بالزور من الحكم المذكور الامتحان جات قويا (2) يا حمام القصور الفلك ذا الجيل مفرور و افعاله دونيا
دور
بعد مناجاة الحمام يجار الشاعر بشكواه مباشرة الى الحكام، وهو يعلم جيدا انهم متصاممون عنه لا يأبهون لندائه، الا ان شدة المصاب تنطقه بالرغم منه ولولهدف التنفيس عن النفس، وهل له من متنفس غير الشكوى؟؟
لماذا ايها الحكام بهسان عندكم السجين ويضام، وتفرض عليه الاشغال
الشاقة التي لا تنتهي حتى يُهدردمة ويصوت بدون دية أوقصاص:: وعلاش يا الحكام المحبوس ينضام الى الأبد خدام ويموت بلاديا لقد أبطل الحق وأحق الباطل، والوزير غافل عني، لم ير الحيف ان: اصبحت اعيش في ذل، والسلاسل في رجلي. كان م هم الذين يُعزّون الذليل ويصدرون في كل عام قرارات المفوع
الذي لحـ بسي
الحكا
المعاقبين:
و الحق ابطل و " المنشتر - ظنيت يعقل ماشاف شيسي الباطل اللي راه صاير بيا (3) كانوا الحكام هما عزة اللي ينضام يقرْضُوا - كل عام ما خافواني بالدبا ماشاف شي الباطل وانا اصبحت في الذل دارو السي ملا سَل مَن حَدِيد في رجلها
(1) لمزيد من الاطلاع على قضية المنفيين الجزائر بين الى كاليدونيا الجديدة د جيلالي صارى: في بحثه المنشور بمجلة الشفافة ع 94/ 1986 ينبغي الرجوع الى و ايضا الى بحث سوناك (Some.co) الذي كتبه سنسة 1895 بعد زيارته کاليد و نيـــــــل) Bomeche كاليدونيل
الجديدة ومعتقلاتها
•
(2) اشباصي: لفظة فرنسية معناها محكوم عليه بحكم قاس
(3) المنستير لفظة فرنسية معناها الوزير يقرصوا: يصدرون العفو
•