أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٢٩- 114
يا اله تنجينا من الحكم جار واعلينا حکام فرنصه بعدنا اهل الميدان و الحرب الظلم اكثر و الناس كامل تهدر العريا و الشر والخدمة علينا معنى (1) في المقطع الأخير من القصيدة يعبر الشاعر عن عزمه على كتابة رسالة
يضمنها شكواه الى السلطات، لكن الرسالة لا تكفي. انه سيكتب جريدة: راني راهب من هذا الحكم الصعب انا بغيت تكتب للحكام بث نکتب جرتان تعمل فيه ماکان اللي فطان يشوف هذه القضيـ
(2) L
لكن لم كتابة الرسالة بعد هذه المدة الطويلة من النفسي والاعتقال؟ ألا يدل ذلك على ذل السجين أمام جلاديه؟ الايدل على ذل القلب الضعيف الذي لا لا يزال يتشبث بالحياة ويطمع في الدنيا؟؟؟ انه عتاب مر و نقد ذاتي لاذع يسلطه
الشاعر على نفسه
المحبوس قليل في يد الحكام ذليل
•
-
و القلب ذليل مازال طامع في
الدنيا (3)
الشاعر ـ في الاخير لا يفوته ان يضيف الى صورة حياة المعتقل القاتمة لمسات وظلالا، تدل على كراهبنه المصيق لكل ما يحيط به وتشاؤمه من تلك الجريدة يختلف فيها كل شي عما ألفه في وطنه الجزائر، وكل شيء فيا يشعره بالغربة. فحتى سكانها يرفضهم ويشمئز منهم لانهم عراة أشرا.، لا يو من جانبهم، يسيرون حفاة لالباس يستر أجسادهم و لا طاقيات تغطي روو رؤوسهم انهم صورة مخالفة تماما للناس في وطنه الذين يعرفون بارتداء الاحذية واللباس الساتر لكل الجسد، وبتغطية الرؤوس:
از اکان تسال ناس النسا والرجال تفيد في الاقوال كناك غير عر يا ذا الجنس عريان قبيح مافيه امان يمشي حفيان لالباس لاشاشي (4)
(1) تهدر: تتكلم
(2) بريا: رسالة. جرنان: جريدة.
(3) قليل: باللام المشددة المكسورة تعني الضعيف المسالم الذي لا قوة له
(4) كناك: اسم سكان الجزيرة. اقبيح: بالعامية الجزائرية تعني الشر بر شاشية: طاقية تلبس على الرأس