أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٣التبليغ والدعوة والتغيير
و في الخاتمة رصد الأهم نتائج البحث بشكل وجيز و مختصر جدا
*
?
*
جرت عادة الباحثين أن يذكروا الصعوبات التي اعترضت سبيلهم في
البحث، لكن الواقع أن اى بحث علمي لا يخلو من صعوبات، لأن البحث تنق و اكتشاف، والاكتشاف لا يخلو من مخاطر و صعوبات واتعاب … و البحث العلمي مولود جديد، والمولود لا يكون الا بعد مخاض وآلام، غيرانه يتبفي التفريق بيـ الصعوبات التي تدهل في طبيعة البحث لكونها جزء امنه، والتي تشحذ الهمة و تغرى بالصبر والتحدى، وبين الصعوبات التي تشبط العزيمة وتعرقل السير لكونها لا تدخل في عملية البحث ذاتها، وليست جزءا منها، بل عراقيل خارجية يمكن تفاديها توفيرا للجهد والوقت، وحسن استغلال لطاقة الفكر وما الاعصاب، منها بالنسبة لهذا البحث، عدم التمكن من الاطلاع على ارشيفات بعض المكتبات الهامة خارج الوطن، لا لأن الوسائل والامكانات غير متوفرة أبل لا نها ـ بمعهد الآداب بقسنطينة تسير وفق علاقات ملتوية
*
ومن تلك الصعوبات ايضا في الجو العلمي المساعد على البحث في المكتبات والجامعات والوطن بصورة عامة، نتيجة سيطرة العلاقات المادية الاستهلاكية، الشيء الذي يجعل الباحث يتصور نفسه في كثير من الاحيان کناطح صخرة، او كابح ضد التيار، او كخارج من كهف وبيده عملة لا قيمة لها، يريد التعامل بها، فلا يلقى الا نظرات الاستغراب والاشفاق، وربما الرثاء ولولا ان جو اسرتي الصغيرة بالمنزل كان يدعمني ويشجعني بالصبر وتفهم ظروف البحث، وكان لي بمثابة ظل احتضننني وسجل الهجير الحارق لما تمكنت من انجاز
هذا البحث
4
في الاخير، أرى فرضا علي ان اترحم على روحي أثنين تناولهم البحث من الشعراء، ولم يمهلهم القدر ليروه منتهيا، وقد جمعني بكل منهما لقاء قدم لي فيه ما يهمني من نتاجه متمنيا لي التوفيق، وشاء القدر أن يحين اجلاهما و البحث موشك على التمام، فرحمة الله عليهما وهما الدكتور احمد عروة (1)، والشيخ حموعيسى النوري
(1) توفي يوم 25 فيفرى سنة 1992.
•
(2)
(2) توفي يوم
افريل سنة 1992