أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

121 -

ولا الى الشكوى والانين، بل يعيش حياته العادية بالقدر الذي تسمح به السجن و معاملات زبانيته الفلاظ، خاصة في مجال الوطنية و النشاط السياسي محيب يدومفدى شعلة من النشاط و التتبع للحركة الوطنية والادبية محاولا معرفة اخبار هما والمشاركة فيهما

•

ذلك ما يتجلى من خلال مراسلاته مع اقطاب الوطنية والادب، ففـ

رسالة له الى ابى اليقظان يقول:

بمافيها

فقد أطلعنا على العدد الرابع من جريدتك - الفرقان - فأعجبنا ادب غض وفكرة نيرة وتحرير عمال، فنحن نهنئكم من من

أفئدتنا ونتمنى لها اقبالا مطردا

و

عمر

امديدا

(1)

(

ان السجين عند مفدى فرصة يستغل لتعميق نشاطه السيا.

و الادبي اللذين لم يدخل السجن الا بسببهما. فاذا طلب شيئا من الكتب او الجرائد

فليس للتسلية وقتل الوقت، وانما لتقوية ايمانه ومبادئه وشحذ قريحت اسلة منه لابي اليقظان ايضا لا يطلب قصصا أ و ملكته الادبية، ففي

مر

روايات او دواوين شعر غزل او ماشابه ذلك، بل مصادر دينية وسياسية دسمة

شرية:

.. ثم اطلب من فضلكم ان توجهوا لنا نسخة من القرآن كامل من النسخ التي لي في المكتبة، وكذلك كتاب " تاريخ اليقظة القومية عند العرب * وتجعلو اثمنة في حسابي وأرسلوا لنا قائمة المكتبة العربية لنختار منها ما يعجبنا، ونرجوكم ان ترسلوا لنا العدد السادس والسابع متن الفرقان لاننا نتبعه عددا بعد عدد وتر سو ا ان لا يفوتنا منه شي ان القضايا الادبية ومعاركه التي تنشب بين الحين والحين لاتفوت مفدى اء القضبان، بل يتابعها في مصادرها وان تعددت، ويطلبها وان عزّت: … لقد بلغنا صدى تلك الملحمة التي قامت بين الام مير شکيب ارسلان

هوور

(2)

(1) من رسالة كتبها الى ابى اليقظان من بسر بروس سنة 1938. انظر د محمد ناصر

مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة ص 270

(2) المصدر نفسه. ص 271

-