أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

- 129 -

غربيا

كل ذلك جمل المساجين يعيشون حياة الى البدائية أقرب منها الى القـ العشرين، وقد لا يكون ان ترى احدهم ينظم قصيدة كاملة يعلن فيها العرب ضد البق الذي اقلق راحته واقض مضجعده و وقد كان ممكنا ان يمر الحسنات كما تمر اكثر أحداث السجن و ملامح الحياة فيه، في تحمل و صبر و انتظار للفرج لكن المثير في هذا البق انه مثل للسجين الوطني الرافض للاستعمار قصة الاستعمار مع الامم الضعيفة المغلوية على امرها: استغلال وامتصاص للدماء، الشيء الذي جمل هذا السجين ينظم في الموضوع قصيدة بعنوان "السجين و البق " يصب فيها جام غضبه، ويفرغ شحنة غله وحقده على البق وعلى الاستعمار معاد انه محمد قنانيش الذي كتب ببر بروس يقول:

وليلة قضيتهـ

في الحرب وسط المعمـ

مسيد اننا الحائ اننا الحائط او .. سقف العرين البلق

كأنني في الليلة الـ

أحارب البق الـ

ني

بأ نمل كأنه

اذا احس

اشبعه ضربا وقتـ

يري من البعد كتفيـ

قمرا

اء

من

انه

أقض عني مضجع

سيف حديا

ي

فر لئلا يقـ

اربعا

از

لق مج

ر

ع

(1)

(2)

من

الشاعر يرى ان البق مثل الاستعمار تماما، يشرب عن دماء عليهم وينهش لحمهم، لا. يراعي حقا اونمة لجارا وعشير، ولا يحترم مكانا مقدسا مثل السجن ولا وقتا مقدسا مثل الشهور الأربعة الحرام، انه انتهازي وضيع يغتنم فرصة ضعف الآخرين وظروفهم الصعبة، فينقض عليهم في وحشية، غير مراع حرمة اي مكان اي مکان، سواء اكان سجنا ام دارا ام مصنعا؛

يفعل في الجسم كفمـ

سل الاستعمار الا

ع (3)

اب سب

دمي

(1) في البيت كسر عروضي.

(2) المصدر السابق - ص 257

وقوتيه من

(3) ورد في الاصل: " الاستعمار الانفع" وربما الصحيح هوما اثبتناه