أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

i

يأيها البق

ظننت انا في الحـ م أنه نت في السجن كمـ

- 130 قمر

ترعي جوارا او تعـ

م غي الشهور الار

سع

في الدار اوفى المصنع

(1) ،

الاخير لا يجد المعذب الضعيف الا ان يخاطب البق المتسلط بلهجة

في الواعظ الناصح:

أما تخاف اللهني

أو

تخش

نهار المفزع

يسن

لكن الوعظ لا يجدى ولا بد من تشد اللهجة ومزجها بشي التحذير والتخويف والانذار، فالبق لا يعرف ادنى حد من احترام الآخر انه يتعرض للنائم في مخدعه، والفراش عرين لا بد من الغيرة عليه والذود

عنه:

يا أيها البق فحـ اني اغار من

در واياك مضجع

و العرين مخدعي

و مادام البسق) والاستعمار ايضا متماديا في اعتدائه وتسلطه، ولم جد صعه اللين ولا النصح ولا التحذير فلا مناص من تغيير اللهجة تغييرا كليا الى التهديد والتحدى والمعاملة بالمثل، فذلك هو السلاح الوحيد الذي سيجدى بعد أن فشلت كل الوسائل الاخرى، و اللغة التي سيفهمها بعد ان تصامم عن غيرها، فارحل ايها البق، والا لأن يقنك سما انقع، فالتعدي و الظلم مر تمهما

وخيم:

(1)

انذرتك و فـ

نذرى كبير المنف

فارجل علين

الانيق

ق من سمـ

فكل معت

مرعب

(2)

(3)

(4)

القصيدة بالرغم من بساطة موضوعها وفكرتها، واسلوب صياغتها ايضا

المصدر السابق ص 258.

(2) نذرتك ونذرى - فيهما خطأ، والصحيح أنذرتك وانذارى فهو فعل

رباعي، أما الثلاثي فهو بمبنى الوعد و العهد ولا يتناسب مع السياق.

!

(3) رجل يتعدي بعن لا بصلني .. والاصح أن يقول فارحل عنا

(4): المصدر السابق