أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

133 -

آخر

&

طرائق التعذ. يب نفسها التي رأيناها عند بلمقون نجدها عند شاکر في سجن آخر، ويعد أكثر من سنة من نظم قصيدة بلعقون، لكن

بأسلوب اعمق حدة وتحديا، يتناسب تطور الأحداث من جهة

مع

1

وم

خصوصية السجن الذى نظمت فيه القصيدة وعراقته في التعذيب وممارسة

الوحشية و البطش الجهنمي

تعذيب

انه سجن بر بروس الرهيب، الذي زج فيه بمفدي زكرياء الذي نظم قصيدة بتاريخ 28 افريل سنة 1956، يوم ان اسلمته زبانية العذاب للسجانين بعد انتهاء مهمته المنمثلة في الاستنطاق وما يرافقه. من القصيدة بعنوان " زنزانة العذاب رقم 73 وقد ظهر فيها الشاعر متحديا ساخرا بالسجن والسجان والعذاب وأصحابه، ولعل حدة التعذيب هي التني جملته كذلك، فسيان عنده ان تفتح ابواب السجن او تبقى مغلق وسيان عنده السياط التي تلهب جسده والنيران التي تكويه كيا ان يلقى الى قمر حوض الساء ليختنق او يسقى من مائه لينشرق، كل هذا التحمل سببه ان السر الذي يحمله الشاعر في صدره عظيم لا يستطيع التعذيب أقشاءة مهما اشتد، لانه الثورة الكبرى: سر

، وسو

سيان عندي مفتوح ومنغلق يا سجن بالك "، ام شدت به الحلق ام خازن النار يكويني فا صطفق

عنده

ام السياط بها الجلاد و الحوض حوض و أن شتى منابعه ألقى الى القصر ام اسقى فانشرق سري عظيم فلا التعذيب يسمح لي نطقا، ورب ضعاف دون ذا نطقوا (1)

الشاعر لا يتوقف عند تحمل العذاب بصبر و رباطة جأش

"

لكنه يتجاوز

ذلك الى تحدي السجن و السخرية منه، مظهرا انه الاقوى، و مخاطبا اي

بلهجة الإستفزاز:

ماذا تكون ايها السجن؟ انا لا اخشاك، انك تعرفني، سباح

اه

حذق البحر و خبره فلم يعد يخاف الفرق القد خبرتك وجربتك في ظروف مختلفة، وذقت كأسك) كأس العذاب (فلم احقد عليك اواغضب منك دليل () ذلك أنني انسام فيك نوما عميقا راضيا عن حصونك وما يجعلها منيعة من

حراس واقفال وا.

1

الاناشيد و تربت علي فلا يستعصي علي به تهدهدني بو

• 21 - 20

(1) مفدي زکريا

ب المقدس