أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

1

134

www

النيوم

تفريها

ـلمة الليل بالانفلات فتنطلق سابحة في ملكوت الله

ساخرة بالسجن وحراسه و بعبارة اخرى، فالروح، حرة طليقة لايد للسجن

عليها، وكل ما استطاعه هذا الاخير هو اعتقال الجسد لاغير: يا سجن ما انت لا اخشاك تعرفني من يحذق البحر لا يحدق به الفرق لاي اني بسلوتك في ضيق وفي سعة وذقت كأسك لا حقد ولا حق أنام ملء عيوني غبطة ورضى على ضياصيك لاهم ولاقق

الكسري ي و اناشيدى تهد هدني

وظلمة الليل تغريني

فأنطلق

طوع و الروح تهزأ بالسجان ساخرة هيهات يدركها ايان تنزا تنساب في ملكوت الله سابحة لا الفجر ان لاح يفشيها ولا الفسق (1) انها قمة التحدى ان يسلم السجين جسده للعذاب في لامبالاة مفيظة

و يحتفظ بمعنوياته وروحه سليمة معافاة لاتطولها يد السجن ولا تمسها بسو

لوحة اخرى للعذاب تستوقفنا عند شاعر آخر، في سجن آخر ايضا

وفي فترة أخرى من سنوات الثورة المسلحة. الشاعر هو عيسى حمو النوري و المكان سجن غرداية، والفترة صيف سنة 1960

•

هذه اللوحة وان كانت تشبه لوحة بلعقون ومفدي زكرياء الا ان

لها شيئا من الخصوصية والتفرد، فهى ليست لشاعر تهمته النشاط السياسي بل لمجاهد شاعر تهمته تنظيم معركة ضد العدر و الفکري فحسب، سقط فيها الكثير من القتلى، ومشاركته فيها عمليا باعتباره مسوء عن الاسهام في تنظيمها و التحضير لها

هذه الخصوصية في وضعية الشاعر السجين بالنسبة للاستعمار، ترتبت خصرصية في التعامل معه، فكان التعذيـ بصورة تلقائية عليها المسلط عليه لانتزاع اسرار تنظيم المعركة وتنظيم الثورة في

بعامة

-

-

وحشيا شديدا

-->

المنطقة

أن القصيدة (2) التي سنجتزى، منها بعض الخصوصية الثانية

(1) مفدي زکريا، اللهب المقدس م 21

-

•

معر

ب

كة

(2) كتب الشاعر ا تعليقا على القصيدة مايلي: قلت وانا في الزنزانة مصفى اليد مع الرجل انتظر اليوم المحتوم في دقيقة، بين حرارة التعذ وحرارة الصيف ونهش الكلاب الضارية بعدما القي علي القبض في شعبة النيشان بغرداية في 17 جوان 1960 ولم يتحصل العدو مني على طائل القصيدة كتبت حروفا صامتة بغير نقط في قطع من الورق المقوى لا تقرأ ولا تفهم (من ديوان الشاعر المخطوط