أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٥٩4
-
144
الاستعمار الفرنسي انه ينتقم من المدنيين و يستعرض عضلاته امام العزل كلما تکبيد هزائم في الجبال والساحات من قبل جيش التحرير
وبصورة عامة، فالاهانات الممارسة ضد الوطنيين في السجون الاستعمارية
بالجزائر كانت كثيفة متنوعة، وكانت سلوكا يوميا للقائمين بها، لكن السجناء لم يتوقفوا عندها كثيرا لمعايشتهم احداثا جمة أهم واخظ
كالتعد.
يب والاعدامات
?
ن
الاعدام بالجـ
خاتمة المطاف بالنسبة لمكاره السجن ومصادر الآلام فيه وقفة عند قضيبة أكثر القضايا علوقا بذاكرات المساجين وأشدها إيلاما، وان كانت أقل حدوثا بالنسبة لمكاره السجن الاخرى. انها قضية تنفيذ أحكام الاعدام و ساير افقها من تأزم نفسي و توتر وصايرافقها
عصبي يعيشه السجناء اياما وليالي طويلة، يبتدى من لحظة وجموع المحكوم
عليه به من المحاكمة الى السجن مقيدا مفلولا، ثم عزله في زنزان
?? |
انفرادية، ولا ينتهي بعد وقت طويل لحظة تنفيذ الحكم،
حسن
بك
هذه الاحمدات على المستوى المعيشي الواقعي، وما يرافقها على المستوى النفسي الشعورى، تجد لها وصفا وتصوير ا في نتاج بعض الادباء المساجين الذين عاشوها لحظة بلحظة، وبقيت عالقة بأذهانهم كما لم تعلق بها اينة المخدات اخرى، وكثير منهم اشار اليها اشارات مقتضبة. اما الوصف الدقيق للقضية وتصوير أثرها العميق في نفوس المساجين فلا تجده ه ـ حسب ماتوصلنا اليه - الا في نصين اثنين، احدهما لاحمد عكاش (1) والثاني لصفدي زكرياء وكلاهما كتب في سجن بربروس بين سنتي 1958 و و 1959، فترة تصعيد الثورة للمقاومة، وتصعيد الاستعمار للانتقام و و البطش
تبعا لذلك
معاينة قضية الاعدام تبتد عندما يعود المحكوم عليهم.
المحكمة
سة
+2
، حيث " يذهب كل صباح عشرات من السجناء الى المحكمـ (2) لا يشعرون بعودة
ليعودوا في المساء مشقلين بالاحكام، وسكان بربروس
(1) انظر فصل " اشكالية الانواع الادبية " - ص 100 من البحث. (2) تعبير الشاعر بلفظ " سكان - مؤشر السي نظرته المتسامية الى السجن انظر
الذات الجماعية وروح التفاؤل والتسامي