أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦٦151 -
الفرق الثاني نجده غمي تقديم كل من القصيدتين،
لها بمايلي:
فالأولى قدم
نظمه في وصف مجرم حكم عليه بالاعدام، ونفذ عليه الحكم ذات صباح على حين غفلة، وكان هذا المجرم من رفقاء الحياة البر بروسية، فلزم على شاعرنة وفاء بحق الجوار ان يذرف على مصرعه هذه العبرات.)) فالدافع الى النظم هو الوفاء بحق الجوار فحسب، دوناي اعتبار سياسي
او وطني.
اما القصيدة الثانية (لمندى) فقد قدّم لها بمايلي:
(1)
نظمت بسجن بربروس
اثناء تنفيذ حكم الاعدام على أول شهيد شن
المقصلة
المرحوم احمد زبسانا … ))
فالمصدم شهيد،
(2)
وفوق ذلك هو أول من دشن المقصلة،
التدشين لا يخفى ما تحمله من معاني التسامي و الرفعة والجلال
وعبارة
و من حيث الافكار والعواطف والموقف فالقصيدتان مختلفتان تماما
ان لا نجد للشاعر نحو المقدم المجرم الاعاطفة الشفقة، بسبسب اتخاذ زبانية السجن اياه تسلية لهم، وبسبب هو انه على الناس حيث مضى دون تشييع و دون بكاء أو تأثر من أي كان، لانه لا أحد يتشرف به أو يهمه أمره:
كان بالأمس فأضحى عدما و هوي هيگله منهده
واعتلى مقصلة الاعدام
حوله القوم جموع لاتن تخذوا موتته سلوي لهـ
حملوه جثة هام
لا
دما
وجلا منها ولا منهزما
تنظر السيف وترنو المعدما
أو كما يتخذون السنم
حيث لا يشكو الأذى والألما
سار من غير بكاء للثرى أوعويل كي يذيع المأتما (3)
(1) ور
د هذا التقد.
يم
جريدة
تونس الفتاة " التي نشر.
القصيدة بتاريخ
9/ / 1939 في عددها السابع عشر
•
(2) مفدي زکريا - اللهب المقدس. ص و
(3)
محمد قنانش
حزب الشعب الجزائري - ص 254