أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

155

وبلغيها من آب و

تحية الطل الى الزهـ

سسوة (1) الاب السجين لا يعيشي مشاعر الشوق الى ابنته فحسب، بل يعيش الاسا

و هسولا يعيش آلامه فقط، وانما يميش آلاما مضاعفة ـضة نتيجة الفراق، السم الشعور بفراق ابنته من جهة، وألم الشعور بأن ابنته تتألم لفراقه من جهة ثانية، الشي • الذي جعله يکبت آلامه ليهتم بآلام ابنته، وليقول للرسول أياها با لاتهلك أسى وحزنا على الفراق، وأن تحافظ على ابتسامتها وتحتفل بالعيد في قبطة وسرور، عزاوهافي عزاؤها في كل ذلك أن تتذكر

بلفها نصيحتي

أن أباها يتذكرها في كل حين، وانه يحلم بها نائما و يقظانا، والأهم. ذلك أن تتذكر أن ساعة اللقاء آتية لا محالة:

قولي لها لاتهلكى بالا

ولا يذب قلبك بالحسرة

مـ

و ابتسمي كالزهر لا تعبسي واحتفلي بالعيد في غبطة أبوك ما زال حليف الوفاء حاشاه أن ينساك في الغربة بوجهك السابح في طهره يحلم في النوم وفي اليقظة وسوف تأتي ساعة الملتقى لا يد للغائب من أوبية (2)

بلا

ان شدة احساس الشاعر بألم فراق أهله وذويه جعله يخصص ک منهم بقصيدة يصف فيها أشواقه نحوه، وآلامه من جراء فراقه، ومكانته في قلبه، فهناك قصيدة لابنته (وقد تقدمت) وأخسرى لابنه " رجاء - وأخرى لأولاده بدون تحديد، وهناك قصيدة لزوجته، وأخرى لأبيه، أما أمه فقد توفيت قبل ذلك

في القصيدة التي عنونها بـ الى ولدى رجاء يحشر الشاعرة بسيات متتالية كل عبارات الحب و السوداد، ومشاعر الأبوة تجاه ابن عزيز فهو رجاء النفس، وحبيب الروح، ونشيد القلب وحياة الحب، وهو العزاء في الشقاء ورفيق الروض، وهمس الروابسي ودنيا الاحلام و جمال الزهر وندى الاسحار الى غير ذلك من عبارات المحبة في أسلوب رومانسي شاعري: يارجاء النفس يا أقصى مناها يا حبيب الروح ياكل هواها

(1)

(2)

--

مي 69 الديوان -

أحمد سحنون

المصدر نفسه ص 69

•

70

—