أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٧١

156

يا نشيد القلب في افراحه يا حياة الحب يا طيب جناها يا عزائي في شقائي يا هدي مهجتي ان اظلم الخطب دجاها

يا رفيق الروض يا همس الربا يا دني الاحلام يا سحر روا عا ياندى الازهار يا عطر شذاها (1)

راد الضحى يا جمال الزهر في

لكن

لمم

الشاعر ولده رجاء " بكل هذا لفيض من عواطف

الحب و الاعتبار في حين لم يصف ابنته الا بأنها عصفورة لها وجه ظاهر؟ أهو تفضيل الذكر على الانثى ولو بصورة لاشعورية؟ القصيدة لاتقدم ما يثبت ذلك، لكنها أيضا لا تقدم ما ينفيه

بعد ذلك يخاطب الشاعر ابنه بمثل ماخاطب به ابنته من قبل

فينصحه بعدم التأشر و الحزن، لان الحزن هلاك وأذى، ثم يعده باللقاء في فجر جديد وجنة هي البلد المتحرر، فيها ما تشتهيه الانفس، وفيها تنسى ويلات الحرب والزمان:

لاتدع حزنك يرديك فكـ قرب الحزن نفوسا من رداها وتجميد فأمانينا على وشك أن يسطع في الافق سناها في بلاد سوف تفدو جنة تجد الأنفس فيها مشتها عا ينجلي فيه عن النفس أساها (2) فترقب فجريوم مشرق

وعندما شستأثر عاطفة الأبوة نحو الاولاد بعامة بوجدان الشاعر يصح

1

حديثه غاية في عمق العاطفة وقوة الشعور بالحنين، فقلبه عند أولاده خير في عيش بدون أولاد، انه لاشيء ترتسم ذكراه يقظة وحنا مافي ذهن الشاعر الاذكر أولاده، تلك الذكرى التي امتلكت مشاعره فلم يعدلها غيرها غذاء، انه فارق أولاده، وبفراقهم ذاك أصبحت حياته كلها ظلاما: ما بين أولادى يقيم فؤادى لا خير في عسيشي بلااولاد عيشي أبني ماذكر يمر بخاطري لسواكم في يقظتي ورقادي قد عشتذکر کم نجي مشاعرى وغذاء ما في عربتي وبعادي فارقتكم فادا الحياة جميعها في ناظرى قد جللت بسوار (3)

(1) المصدر السابق

-

م 70

(2) المصدر نفسه م 73.

-

(3) المصدر نفسه ص 75.

-