أدب السجون والمنافي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٧٢157
الى هذا الحد يسيد و الشاعر وكأنه جزوع، ضيق الافق، لايفكر الافي
نفيسه وأولاده، مسه الضر فا ظلمت الحياة أسامه، ولم يبق له فيها خيط من أمل أو نسور، لكن الشاعر لا تغيب عنه عذه الفكرة وهذا المأخذ، اذ يسع
مستدركا بأن فراقه أولاده يهون وقعه على النفس انه يغار قهم من من أ
مر عم الى الله
بلاده، وفي هذه الحالة يوکل يكتب لهم اللقاء في ظل الحرية والاستقلال:
ريم
سل
فهو الذي يرعاهم حتى
لكن قرقتكم يهون وقعها أني أفارقكم لأجل بلادي و ننال بالتحرير كل مرار (1) الله يرعاكم الى ان تلتقي
أما الزوجة فيعبر الشاعر عن عاطفته نحوها و أثر فراقها في نفس
بقصيدة تبدو ظاهر يا أقرب الى الحديث الغزلي العام منها إلى الحديث عن الزوجة
فلفظة
?
الزوجة لا وجود لها بها
"
الحياة الزوجية و يرسم الكثير من صور ها
لكن تحليل القصيدة يبرز معا
•
القصيدة ذات مطلع غزلي رقيق، وكأن صاحيه لا يعيش ظلمات السجن
ولا لسوعة الفراق:
انست عبير الزهر في روضة أشملها الفجر بخمر التـ أنستغناء الطير في أيكمة ترقص للطير اذا غدا
أنت رفيق القلب في قبلة
منعشة تطفي حر الصدى (2)
بعد المقدمة الغزلية يهبط الشاعر الى أرض الواقم
فيناجي زوجته
بسه تجاه
مبرزا دورها فى حياته ومكانتها في قلبه مبتدئا بالدور الذي تقوم أولاده في فترة اعتقاله وغيابه، وهم يعيشون محنة فراق الاب: أنت أمان الانفس الخائفة و الهول يدنو من جماعا لظاه (3)
أما بالنسبة اليه فذكراها تنصب على ايامه الحلوة مسعها حين كان الدهر مقبلا ضاحكا، انها تمثل له وهو في سجنه خيالات أحلام عاشها في
من
-
-
وقت سالف أيام ظلال واحة وارفة آوى اليها هربا من الهجير، وأي هجير؟ هجير الحياة:
، ووميض نور خاطف ما ان بدأ حتى انتهى، انها الرخاء
انست خيالات روي سالفه مابين اقبال وعز وجاه
(2)
(1) المصدر السابق - ص 75 و (3) المصدر نفسه - ص 71